شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٩٨ - فصل في فضل أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه
٢٣٦٠- و روى حذيفة قال: سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول: لقد هممت أن أبعث إلى الآفاق رجالا يعلمون الناس السنن و الفرائض كما بعث عيسى ابن مريم (عليه السلام) الحواريين فقيل له: فأين أنت عن أبي بكر و عمر؟ قال: لا غنى بي عنهما، إنهما من الدين كالسمع و البصر.
(٢٣٦٠)- قوله: «كالسمع و البصر»:
كذا في الأصل، و هو موافق لرواية الحاكم [٣/ ٧٤]، و ابن عساكر [٣٠/ ١١٤]، و في رواية الطبراني في الأوسط [٦/ ١٧٠] رقم ٥٣٥٠:
إنهما من الدين كالرأس من الجسد، و قد ورد باللفظ المذكور أيضا في حديث ابن عمر عند الطبراني في الأوسط أيضا [٥/ ٥٢٤] رقم ٤٩٩٦ في إسناد الأول- أعني: حديث حذيفة: حفص بن عمر الأبلي، و هو ضعيف قاله في مجمع الزوائد [٩/ ٥٣]، و في إسناد الثاني حمزة بن أبي حمزة النصيبي اتهم بالوضع.
و في الباب عن:
١- عبد اللّه بن حنطب، أخرجه أبو نعيم في المعرفة [٢/ ٨٨٦- ٨٨٧] رقم ٢٢٩٤، ٢٢٩٥، و ابن عساكر في تاريخه [٣٠/ ١١٥] كلاهما من حديث ابن أبي فديك حدثني غير واحد منهم: عمر بن أبي عمر و علي بن عبد الرحمن بن عثمان، عن عبد العزيز بن المطلب، عن أبيه، عن جده عبد اللّه بن حنطب قال: كنت جالسا عند النبي (صلى الله عليه و سلم) إذ طلع أبو بكر و عمر فلما نظر إليهما قال: هذان السمع و البصر.
أخرجاه أيضا من حديث ابن أبي فديك عن المغيرة بن عبد الرحمن، عن المطلب ابن عبد اللّه بن حنطب، عن أبيه، عن جده قال: سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول: أبو بكر و عمر بمنزلة السمع و البصر.
٢- جابر بن عبد اللّه، أخرجه الخطيب في تاريخه [٨/ ٤٥٩- ٤٦٠] و من طريقه ابن عساكر [٣٠/ ١١٦] من حديث الحسن بن صالح، عن عبد اللّه بن محمد بن عقيل، عن جابر مرفوعا: أبو بكر و عمر من هذا الدين كمنزلة-