شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٧٠ - باب فضل الحسن و الحسين و آل البيت (عليهم السلام)
ثم قال: كلوا بسم اللّه، فبينما هم يأكلون إذ جاء سائل فقام على الباب فقال: السلام عليكم أهل البيت، أطعمونا مما رزقكم اللّه، فرد عليه النبي (صلى الله عليه و سلم): يطعمكم اللّه يا عبد اللّه، فمكث غير بعيد ثم رجع، فقال مثل ذلك، ثم ذهب ثم رجع، فقالت فاطمة: يا أبتاه سائل، فقال: يا ابنتاه هذا هو الشيطان جاء ليأكل من هذا الطعام و لم يكن اللّه ليطعمه هذا من طعام الجنة.
٢٣٣٠- عن أبي سعيد التيمي قال: سمعت الحسن بن علي رضي اللّه عنه يقول: من أحبنا للّه نفعه اللّه بحبنا، و من أحبنا لغير اللّه فإن اللّه يقضي في الأمور ما شاء، أما إن حبنا أهل البيت يساقط عن العبد الذنوب كما يساقط الريح الورق من الشجر.
٢٣٣١- عن عكرمة، عن ابن عباس رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم):
يا بني هاشم إنه سيصيبكم بعدي جفوة، فاستعينوا عليها بأرقاء الناس.
- قوله: «ثم قال كلوا بسم اللّه»:
أورده أبو حفص الموصلي في الوسيلة معلقا تبعا للمصنف [٥- ق ٢/ ٢٢٤] و لم أقف عليه مسندا.
(٢٣٣٠)- قوله: «كما يساقط الريح الورق من الشجر»:
و عن أخيه الحسين (عليه السلام): من أحبنا للّه وردنا نحن و هو على النبي (صلى الله عليه و سلم) هكذا- و ضم إصبعيه- و من أحبنا للدنيا، فإن الدنيا تسع البر و الفاجر، أخرجه ابن عساكر في تاريخه [١٤/ ١٨٤].
(٢٣٣١)- قوله: «يا بني هاشم»:
أخرجه ابن عدي في الكامل [٢/ ٧٦١] في ترجمة الحسين بن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن العباس و قال: هو ممن يكتب حديثه، فإني لم أجد في حديثه حديثا منكرا قد جاوز المقدار و الحد.-