شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٦٩ - باب فضل الحسن و الحسين و آل البيت (عليهم السلام)
٢٣٢٩- عن زينب بنت جحش أن النبي (صلى الله عليه و سلم) دخل على فاطمة غداة من الغدوات، و هي خبيثة النفس فقال لها: يا ابنتاه ما لي أراك خبيثة النفس؟ قالت: يا أبتاه، قد أصبحنا و ليس عندنا شيء و الحسن و الحسين بين أيدينا نائمان، و علي جاث، فحمد اللّه و أثنى عليه، ثم قال:
أيقظيهم، فجلسوا، فقال: هات ذلك الطريان، فالتفتت فإذا طريان خلفها، قال: ضعيها، فوضعتها، ...
- قال في روايته: الحسن أو الحسين، و أخرجه أبو نعيم في الدلائل برقم ٥٠٦، و قال: الحسن بدون شك، و في الإسنادين عبد الرحمن بن صالح اختلف فيه، و شيخه موسى بن عثمان الحضرمي، قال ابن معين: ليس بشيء.
و له عن أبي هريرة طريق أخرى بإسناد صحيح، فأخرج الإمام أحمد في المسند [٢/ ٥١٣]، و البزار [٣/ ٢٢٨ كشف الأستار] رقم ٢٦٣٠، و البيهقي في الدلائل [٦/ ٧٦]، و ابن عساكر في تاريخه [١٣/ ٢١٣، ٢١٣- ٢١٤، ٢١٤ مرتين]، جميعهم من حديث أبي كامل بن العلاء، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: كنا نصلي مع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) العشاء، فكان يصلي، فإذا سجد وثب الحسن و الحسين رضي اللّه عنهما على ظهره، فإذا رفع رأسه أخذهما فوضعهما وضعا رفيقا، فإذا عاد عادا، فلما صلى جعل واحدا هاهنا و واحدا هاهنا، فجئته فقلت: يا رسول اللّه أ لا أذهب بهما إلى أمهما؟
قال: لا، فبرقت برقة، فقال: الحقا بأمكما، فما زالا يمشيان في ضوئها حتى دخلا، صححه الحاكم في المستدرك [٣/ ١٦٧]، و أقره الذهبي في التلخيص، و قال الهيثمي في مجمع الزوائد [٩/ ١٨١]: رجال أحمد رجال الصحيح.
(٢٣٢٩)- قوله: «هات ذلك الطريان»:
الطريان: الطبق الذي يؤكل عليه، أو الإناء الذي يوضع فيه الطعام.