شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٦٦ - باب فضل الحسن و الحسين و آل البيت (عليهم السلام)
٢٣٢٦- روى الكلبي، عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله تعالى: تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ إلى قوله عزّ و جلّ:
فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ الآية، قال: نزلت في رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و عليّ نفسه، وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ في فاطمة، أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ في الحسن و الحسين، و الدعاء على الكاذبين نزلت في العاقب و السيد و عبد المسيح و أصحابهم.
- قال البخاري: له صحبة و لا يصح حديثه- يعني بسبب ضعف نفيع بن الحارث أبي داود الأعمى-.
(٢٣٢٦)- قوله: «روى الكلبي»:
هو محمد بن السائب، يعد في أهل التفسير، و من علماء النسب، اتهم بالكذب، و رمي بالرفض، لكن لحديثه شواهد كما سيأتي.
قوله: «نزلت في العاقب و السيد»:
اختصر لفظه المصنف، و أخرجه بتمامه أبو نعيم في الدلائل برقم ٢٤٥، و لفظه: أن وفد نجران من النصارى قدموا على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و هم أربعة عشر رجلا من أشرافهم، منهم السيد: و هو الكبير، و العاقب: و هو الذي يكون بعده و صاحب رأيهم، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لهما: أسلما، قالا: قد أسلمنا، قال: ما أسلمتما، قالا: بلى قد أسلمنا قبلك، قال: كذبتما، منعكما من الإسلام ثلاث فيكما، عبادتكما الصليب، و أكلكما الخنزير، و زعمكما أن للّه ولدا، و نزل: إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ، فلما قرأها عليهم قالوا: ما نعرف ما تقول؟
و نزل: فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ من القرآن فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ الآية، ثُمَّ نَبْتَهِلْ، يقول: نجتهد في الدعاء أن الذي جاء به محمد هو الحق، هو العدل، و أن الذي تقولون هو الباطل، و قال لهم: إن اللّه قد أمرني إن لم تقبلوا هذا أن أباهلكم، قالوا: يا أبا القاسم بل-