شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٥٥ - باب فضل الحسن و الحسين و آل البيت (عليهم السلام)
..........
- و أخرجه الحاكم في المستدرك مختصرا [٢/ ٦٠٤] و صححه، و تعقبه الذهبي في التلخيص بقوله: لا و اللّه، القاسم متروك تالف، و عبيد بن إسحاق ضعفه غير واحد، و مشاه أبو حاتم.
و أما حديث ابن عباس، فأخرجه البزار في مسنده [٣/ ١١٠ كشف الأستار] رقم ٢٣٦٣ من طريق هانئ بن أيوب الحضرمي قال: حدثني عبد اللّه بن عباس رضي اللّه عنهما قال: توفي ابن لصفية عمة رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) رضي اللّه عنها فبكت عليه و صاحت، فأتاها النبي (صلى الله عليه و سلم) فقال لها: يا عمة ما يبكيك؟
قالت: توفي ابني، قال: يا عمة: من توفي له ولد في الإسلام فصبر بنى اللّه له بيتا في الجنة، فسكتت، ثم خرجت من عند رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فاستقبلها عمر بن الخطاب فقال: يا صفية: لقد سمعت صراخك، إن قرابتك من رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لن تغني عنك من اللّه شيئا، فبكت، فسمعها النبي (صلى الله عليه و سلم) و كان يكرمها و يحبها، فقال: يا عمة: أ تبكين و قد قلت لك ما قلت، قالت: ليس ذاك بكائي يا رسول اللّه، استقبلني عمر بن الخطاب، فقال: إن قرابتك من رسول اللّه لن تغني عنك من اللّه شيئا، قال: فغضب النبي (صلى الله عليه و سلم) و قال:
يا بلال! هجّر الصلاة، فهجّر بلال بالصلاة، فصعد المنبر النبي (صلى الله عليه و سلم) فحمد اللّه و أثنى عليه، ثم قال: ما بال أقوام يزعمون أن قرابتي لا تنفع، كل نسب و سبب منقطع يوم القيامة إلّا سببي و نسبي فإنها موصولة في الدنيا و الآخرة، فقال عمر: فتزوجت أم كلثوم بنت علي رضي اللّه عنهما لما سمعت من رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يومئذ، أحببت أن يكون لي منه سبب و نسب، ثم خرجت من عند رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فمررت على ملأ من قريش فإذا هم يتفاخرون و يذكرون أمر الجاهلية، فقالت: منا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فقالوا: إن الشجرة لتنبت في الكيا، قال: فمررت إلى النبي (صلى الله عليه و سلم) فأخبرته فقال: يا بلال هجّر الصلاة، فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال: يا أيها الناس: من أنا؟ قالوا:
أنت رسول اللّه، قال: انسبوني، قالوا: أنت محمد بن عبد اللّه بن-