شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٥٤ - باب فضل الحسن و الحسين و آل البيت (عليهم السلام)
..........
- بالناس الظهر، و جلس على المنبر ساعة ثم قال: أيها الناس، ما لي أؤذى في أهلي؟ فو اللّه إن شفاعتي لتنال قرابتي حتى حاء، و صداء، و حكم، و سلهب يوم القيامة.
و لحديث أبي هريرة طريق أخرى أخرجها ابن عدي في الكامل [٤/ ١٤٩٦]، و البيهقي في البعث و النشور برقم ٨ من حديث ابن المديني، عن أبيه، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعا بنحوه إلّا أنه قال: امرأة من بني هاشم و لم يسمها، و سماها المصنف في الحديث بعد الآتي: سبيعة بنت أبي لهب، و قد قيل ذلك في اسمها أيضا.
و أما حديث جابر، فأخرجه الطبراني في معجمه الأوسط [٦/ ٣٨- ٣٩] رقم ٥٠٧٨ من طريق القاسم بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عقيل- و هو ضعيف جدا- قال: حدثني أبي- و كنت أدعو جدي: أبي- عبد اللّه بن محمد بن عقيل، قال: حدثنا جابر بن عبد اللّه قال: كان لآل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) خادم تخدمهم يقال لها: بريرة، فلقيها رجل فقال: يا بريرة غطي شعيفاتك، فإن محمدا لن يغني عنك من اللّه شيئا، فأخبرت النبي (صلى الله عليه و سلم) فخرج يجر رداءه محمرة وجنتاه- و كنا معشر الأنصار نعرف غضبه بجر ردائه و حمرة وجنتيه- فأخذنا السلاح، ثم أتيناه فقلنا: يا رسول اللّه مرنا بما شئت، فو الذي بعثك بالحق لو أمرتنا بأمهاتنا و آبائنا و أولادنا لأمضينا قولك فيهم، فصعد المنبر فحمد اللّه و أثنى عليه و قال: من أنا؟ فقلنا: أنت رسول اللّه، قال: نعم، و لكن من أنا؟ فقلنا: أنت محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، قال: أنا سيد ولد آدم و لا فخر، و أول من تنشق عنه الأرض و لا فخر، و أول من ينفض التراب عن رأسه و لا فخر، و أول داخل الجنة و لا فخر، ما بال أقوام يزعمون أن رحمتي لا تنفع، ليس كما زعموا، إني لأشفع و أشفع حتى إن من أشفع له ليشفع فيشفّع، حتى إن إبليس ليتطاول في الشفاعة.-