شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٠٩ - باب فضل الحسن و الحسين و آل البيت (عليهم السلام)
٢٢٥٨- عن سلمان رضي اللّه عنه في قوله عز و جل: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ ١٩، قال: علي و فاطمة.
و في قوله تعالى: بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ، قال: النبي (صلى الله عليه و سلم).
- في الضعفاء [٣/ ١٨٤] و من طريقه ابن الجوزي [١/ ٤٢٢]، و الطبراني في معجمه الكبير [٣/ ٣٣] رقم ٢٦٢٥ و في [٢٢/ ٤٠٦- ٢٠٧] رقم ١٠١٨، و ابن عساكر في تاريخه [١٤/ ١٤٧]، و تمام في فوائده رقم ٣٥٦، ٣٥٧، ٣٥٨ جميعهم من حديث معاوية بن هشام، عن عمر بن غياث، عن عاصم، عن زر، عن عبد اللّه مرفوعا: إن فاطمة أحصنت فرجها فحرمها اللّه و ذريتها من النار.
عمر بن غياث ضعفه الدار قطني، و قال: كان من شيوخ الشيعة، و إنما حدث بهذا عمر، عن عاصم، عن زر، عن النبي (صلى الله عليه و سلم)، فرواه معاوية بن هشام فأفسده، و وهم فيه. اه. يعني مرسلا، و قد قال العقيلي: هو الأولى.
و قال ابن الجوزي: ثم إن الحديث محمول على ذريتهما الذين هم أولادها خاصة: الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة، كذلك فسره محمد بن علي بن موسى الرضى، فقال: هو خاص للحسن و الحسين. اه.
قلت: الحديث إذا فسره أهل العلم فهو وجه منهم في إثبات أصله و قبوله لا نفيه، و نحن هنا إنما نتكلم عليه من جهة الإسناد لا معناه و ما قد يفهم منه، و إذا قيل بوقفه فلا يبعد حينئذ ثبوته مرفوعا لأنه مما لا مجال للرأي فيه، و لأنه يتفق و ما في التنزيل، فإن اللّه تعالى يقول: وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ الآية.
قال الذهبي في التلخيص: منكر بمرة، سمعه أبو كريب من معاوية، فالافة من عمرو، و قد اتهم.
(٢٢٥٨)- قوله: «عن سلمان»:
لم أقف عليه من حديثه، لكن أورده السيوطي في الدر المنثور [٧/ ٦٩٧] من حديث ابن عباس و أنس، و عزاهما لابن مردويه.