شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٧٨ - باب في فضائل المهاجرين و الأنصار و سائر القبائل
٢٢٢١- روي عن أبي هريرة أنه قال: قلنا يا رسول اللّه إذا فتحت الأمصار، و فتحت فارس و الروم فهم خير منا يا رسول اللّه، يذكرون الفتوح؟ قال: بل أنتم خير منهم، و أبناؤكم خير من أبنائهم.
- قال ابن أبي حاتم: قال أبي: إنما يرويه ابن لهيعة، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة. اه. يريد أنه اختلف فيه على ابن لهيعة، و قد أخرجه باللفظ الأول- و هو لفظ المصنف: الطبراني في معجمه الكبير- كما في المحجة [/ ٢٢٢] و من طريقه العراقي في الكتاب المشار إليه برقم ١٢١، و قال: هذا حديث حسن. اه. و أخرجه باللفظ الثاني: الطبراني في الأوسط [٧/ ٦- ٧] رقم ٣٩٣٤، و عزاه الهيثمي في مجمع الزوائد [١٠/ ٢٥] له في الكبير أيضا و حسنه.
(٢٢٢١)- قوله: «و أبناؤكم خير من أبنائهم»:
و أخرج البزار في مسنده [٣/ ٢٩٢- كشف الأستار] رقم ٢٧٧٤، من حديث الحسن بن أبي جعفر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس أن النبي (صلى الله عليه و سلم) قال لأصحابه: أنتم خير من أبنائكم، و أبناؤكم خير من أبنائهم.
قال البزار: الحسن بن أبي جعفر كان متعبدا، و لم يكن حافظا، و احتمل حديثه على قلة حفظه. اه.
و أخرج الطبراني في معجمه الكبير [٢٠/ ١١٥] من حديث معاذ بن جبل الطويل و فيه: أن رجالا من أصحاب النبي (صلى الله عليه و سلم) قالوا يوما:
إن أبناءنا خير منا، و لدوا على الإسلام و لم يشركوا، و قد كنا أشركنا، فبلغ ذلك النبي (صلى الله عليه و سلم) فقال: نحن خير من أبنائنا، و بنونا خير من أبنائهم، و أبناء بنينا خير من أبناء أبنائهم، قال الهيثمي في مجمع الزوائد [١٠/ ١٦]: فيه معاوية بن عمران و لم أعرفه، و بقية رجاله ثقات.