شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٧٤ - باب في فضائل المهاجرين و الأنصار و سائر القبائل
إن أعز أهلي عليّ أن يتخلف عني: المهاجرون و الأنصار، و أسلم و غفار.
- منصرفه (صلى الله عليه و سلم) من الطائف، و هو ممن شهد بيعة الرضوان، و بايع تحت الشجرة، رضي اللّه عنه و أرضاه.
قوله: «إن أعز أهلي عليّ»:
في الحديث قصة، قال أبو رهم: غزوت مع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) تبوكا، فلما قفل سرنا ليلة، فسرت قريبا منه، و ألقي عليه النعاس، فطفقت استيقظ و قد دنت راحلتي من راحلته فيفزعني دنوها خشية أن أصيب رجله في الغرز، فأزجر راحلتي، حتى غلبتني عيناي في بعض الليل، فزحمت راحلتي راحلته، و رجلي رجله في الغرز، فأصبت رجله، فلم أستيقظ إلّا بقوله: حسّ، فرفعت رأسي، فقلت: استغفر لي يا رسول اللّه، قال: سر، فطفق رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يسألني عمن تخلف من بني غفار، فأخبرته، فإذا هو يقول:
ما فعل النفر الحمر الثطاط؟ فحدثته بتخلفهم، قال: ما فعل النفر السود الجعاد القطاط- أو: القصار- الذين لهم نعم بشبكة شرخ؟ فتذكرتهم في بني غفار، فلم أذكرهم حتى ذكرت رهطا من أسلم، فقلت: يا رسول اللّه أولئك رهط من أسلم و قد تخلفوا، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): فما يمنع أولئك حين تخلف أحدهم أن يحمل على بعض إبله امرأ نشيطا في سبيل اللّه؟ إن أعز أهلي عليّ ... الحديث.
رواه الزهري، عن ابن أخي أبي رهم، عن عمه، أخرجه الحافظ عبد الرزاق في المصنف برقم ١٩٨٨٢، و من طريق الإمام أحمد في المسند [٤/ ٣٤٩]، و الطبراني في معجمه الكبير [١٩/ ١٨٣] رقم ٤١٥، و ابن الأثير في الأسد [٦/ ١١٧]، و صححه ابن حبان- كما في الإحسان- برقم ٧٢٥٧، و الحاكم في المستدرك [٣/ ٥٩٣- ٥٩٤] و ابن أخي أبي رهم لا يعرف حاله.
و أخرجه الإمام أحمد في المسند [٤/ ٣٤٩- ٣٥٠]، و البخاري في الأدب المفرد برقم ٧٥٤، و الطبراني في معجمه الكبير [١٩/ ١٨٤] رقم ٤١٦، ٤١٧، و يعقوب بن سفيان في المعرفة [١/ ٣٩٤- ٣٩٥]، و الخطيب في-