شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٧٣ - باب في فضائل المهاجرين و الأنصار و سائر القبائل
٢٢١٣- و روى أبو رهم الغفاري أن النبي (صلى الله عليه و سلم) قال: ...
- سكان سماواتك، و خيرتك من خلقك، أ فتأمرنا أن نأتي هؤلاء فنسلم عليهم؟! قال: إنهم كانوا عبادا يعبدوني لا يشركون بي شيئا، و تسد بهم الثغور، و تتقى بهم المكاره، و يموت أحدهم و حاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء، قال: فتأتيهم الملائكة عند ذلك، فيدخلون عليهم من كل باب سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ.
أخرجه الإمام أحمد في المسند [٢/ ١٦٨، ١٦٨ مرتين، و عبد بن حميد في مسنده [/ ١٣٨ المنتخب] رقم ٣٥٢، و البزار في مسنده [٤/ ٢٥٦ كشف الأستار] رقم ٣٦٦٥، و أبو نعيم في صفة الجنة برقم ٨١، و في الحلية [١/ ٣٤٧]، و ابن أبي عاصم في الأوائل برقم ٥٧، و البيهقي في البعث و النشور برقم ٤١٤، جميعهم من حديث أبي عشانة، عن عبد اللّه بن عمرو، و صححه ابن حبان- كما في الموارد- برقم ٢٥٦٥، و الحاكم في المستدرك [٢/ ٧١- ٧٢] و وافقه الذهبي.
و في المسند الجامع لأبي محمد الدارمي من حديث عبد اللّه بن عمرو قال:
بينا أنا قاعد في المسجد و حلقة من فقراء المهاجرين قعود إذ دخل النبي (صلى الله عليه و سلم) فقعد إليهم فقمت إليهم، فقال النبي (صلى الله عليه و سلم): ليبشر فقراء المهاجرين بما يسر وجوههم، فإنهم يدخلون الجنة قبل الأغنياء بأربعين عاما ... الحديث خرجناه في فتح المنان، تحت رقم ٣٠١٢.
(٢٢١٣)- قوله: «و روى أبو رهم الغفاري»:
اسمه: كلثوم، و اختلف في اسم أبيه، فقيل: هو ابن الحصين، أو ابن حصين بن عبيد، و قيل: ابن عتبة بن خلف بن بدر بن أحيمس بن غفار، صحابي، أسلم بعد قدوم النبي (صلى الله عليه و سلم) المدينة، لقب بالمنحور لسهم أصابه يوم أحد في نحره، فجاء إلى النبي (صلى الله عليه و سلم) فبصق عليه فبرأ، استخلفه النبي (صلى الله عليه و سلم) على المدينة مرتين، مرة في عمرة القضاء، و مرة عام الفتح، فكان عليها حتى-