شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٦٩ - فصل في إشارته (صلى الله عليه و سلم) لعالم قريش
..........
- حروراء: اخرج إلى هؤلاء القوم فقل لهم: يقول لكم علي بن أبي طالب:
أ تتهموني على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)؟! فأشهد لسمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول: لا تؤموا قريشا و ائتموا بها، و لا تقدموا على قريش و قدموها، و لا تعلموا قريشا و تعلموا منها، فإن أمانة الأمين من قريش تعدل أمانة اثنين من غيرهم، و إن علم عالم قريش يسع طباق الأرض- و في رواية الابري: و إن علم عالم قريش مبسوط على الأرض.
قال الحافظ عقبه: أخرج بعضه البزار في مسنده و أبو بكر بن أبي خيثمة في تاريخه، قال البزار: لا نعلم لأبي بكر و لا لأبيه غيره، قال الحافظ:
و هما مجهولان، و في عدي بن الفضل مقال. اه.
قلت: و من طريق الحاكم أخرجه الحافظ البيهقي في مناقب الشافعي [١/ ٢٤- ٢٥].
و أما حديث أبي هريرة: فأخرجه البيهقي في مناقب الشافعي [١/ ٢٧]، و الخطيب في تاريخه [٢/ ٦٠- ٦١]، و من طريقه ابن عساكر في تاريخه [٥١/ ٣٢٦]، و الحافظ ابن حجر في التوالي [/ ٤٣] من حديث عبد العزيز بن عبد اللّه- و هو ضعيف- عن وهب بن كيسان، عن أبي هريرة مرفوعا بنحو حديث ابن عباس المتقدم غير أنه قال في آخره: دعا بها ثلاث مرات.
قال الحافظ بعد تضعيفه بعبد العزيز: و الراوي عنه إسماعيل بن عياش روايته عن غير الشاميين فيها ضعف. اه.
قلت: لكن قال الحافظ البيهقي بعد إيراده لطرقه في مناقب الشافعي: أسانيد هذا الحديث إذا ضم بعضها إلى بعض مع ما تقدم صارت قوية. اه.
قلت: سيما و أن الإمام أحمد- و هو الذي تعرف- قال: كنت إذا سئلت عن مسألة لا أعرف فيها خبرا قلت فيها بقول الشافعي لأنه إمام عالم من قريش، و قد روي عن النبي (صلى الله عليه و سلم) أنه قال: عالم قريش يملأ الأرض علما، روى هذا عن الإمام: أبو نعيم في الحلية [٩/ ٦٥]، و البيهقي في مناقب-