شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٣١ - باب ما ضرب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من الأمثال أو قال كلمة فصارت مثلا سائرا
و أما الثعلب: فالرجل القارئ الذي يأكل بدينه.
و أما الخنزير: فالرجل المتشبه بالنساء، لا يظلف نفسه عن شيء.
و أما الشاة: فالرجل المؤمن، يجز صوفها، و يؤكل لحمها، و يحلب لبنها.
فكيف بشاة بين أسد، و ذئب، و كلب، و ثعلب، و خنزير؟.
٢١٧٦- و عن عثمان بن عفان رضي اللّه عنه قال: بعث رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و فدا إلى اليمن، و أمّر عليهم أميرا منهم- هو أصغرهم- فبقي أياما لم يسر، فلقي النبي (صلى الله عليه و سلم) رجلا منهم فقال: يا فلان ما لك ما انطلقت؟ قال:
يا رسول اللّه، أميرنا يشتكي رجله، فأتاه النبي (صلى الله عليه و سلم) فقال: بسم اللّه، و باللّه، أعوذ بعزة اللّه و قدرته من شر ما فيها- سبع مرات- فبرأ الرجل، فقال له شيخ: يا رسول اللّه أ تؤمّره علينا و هو أصغرنا، فذكر النبي (صلى الله عليه و سلم) قراءته القرآن، فقال الشيخ: يا رسول اللّه لو لا أني أخاف أن أتوسده فلا أقوم لتعلمته، فقال النبي (صلى الله عليه و سلم): فتعلمه، و إنما مثل القرآن كجراب ملأته مسكا ثم ربطت على فيه فإن فتحته فاح عليك ريح المسك و إن تركته كان مسكا موضوعا، كذلك مثل القرآن إن قرأته أو كان في صدرك.
(٢١٧٦)- قوله: «و عن عثمان بن عفان»:
أخرج حديثه الطبراني في الأوسط [٨/ ٦٢] رقم ٧١٢٢، و قال عقبه: لم يروه عن سلمة بن كهيل إلّا ابنه يحيى، تفرد به إسماعيل بن صبيح.
و قال الهيثمي في مجمع الزوائد [٧/ ١٦١]: يحيى بن سلمة بن كهيل ضعفه الجمهور، و وثقه ابن حبان، و قال: في أحاديث ابنه عنه مناكير. اه.
قلت: و هذا منه، لكن روى مثله بإسناد آخر عن المقبري و قد اختلف عليه فيه.-