شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٣٠ - باب ما ضرب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من الأمثال أو قال كلمة فصارت مثلا سائرا
٢١٧٤- و قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): مثل البخيل و المتصدق، كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد من لدن ثدييهما إلى تراقيهما، فإذا أراد المتصدق أن يتصدق اتسعت عليه حتى تغشى أنامله و تعفي أثره، و إذا أراد البخيل أن ينفق تقلصت عليه و انضمت يداه إلى تراقيه و انقبضت عليه كل حلقة إلى صاحبتها، فيجتهد أن يوسعها فلا يستطيع.
٢١٧٥- و عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه قال: سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول: ليأتين على الناس زمان يكونون على شبه أسد و ذئب و كلب و ثعلب و خنزير و شاة.
فأما الأسد: فملوك الدنيا يغيروا سنتها، و يتعدون حدودها، و يحلون حرامها، و يحرمون حلالها، لا يطمع أحد في فريسته.
و أما الذئب: فالتاجر الفاجر، يذم إذا اشترى، يمدح إذا باع.
و أما الكلب: فالرجل الكذاب.
- في الأمثال برقم ٣، و ابن أبي عاصم في السنة برقم ١٨، ١٩، و البيهقي في الشعب [٥/ ٧٢١٦]، و أبو الشيخ في الأمثال برقم ٢٨٠، و ابن جرير في تفسيره [١/ ٧٥ من طريقين بلفظ مختصر]، و الطحاوي في المشكل [٢/ ٤٢٣، ٣/ ٣٥]، جميعهم من طرق عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن النواس بن سمعان و صححه الحاكم في المستدرك [١/ ٧٣] على شرط مسلم و قال: و لا أعلم له علة، و وافقه الذهبي.
(٢١٧٤)- قوله: «مثل البخيل و المتصدق»:
أخرجاه في الصحيحين من حديث أبي هريرة، فأخرجه البخاري في الزكاة، باب مثل المتصدق و البخيل، رقم ١٤٤٣ (بقية مواضعه في الصحيح موضحة الأرقام في هذا الموضع)، و مسلم في الزكاة، باب مثل المنفق و البخيل، رقم ١٠٢١.