شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١١٤ - فصل في فضل الإكثار و المكثرين من الصلاة عليه (صلى الله عليه و سلم)
٢٠٥٥- و عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): أكثروا عليّ من الصلاة، قال قلت: و هل تبلغك الصلاة بعد أن تفارقنا؟ قال: نعم يا علي، إن اللّه عزّ و جلّ و كل لقبري ملكا، يقال له: صلصائيل- و هو في صورة الديك متن عفريه تحت عرش الرحمن، و مخالبه في تخوم الأرض السابعة، له ثلاثة أجنحة: جناح إذا نشره بالمشرق، و آخر بالمغرب، و آخر منتشر على قبري، قال: فإذا قال العبد:
اللّهمّ صل على محمد و على آل محمد و بارك على محمد و على آل محمد و ارحم محمدا و آل محمد كما صليت و باركت و ترحمت على إبراهيم و آل إبراهيم إنك حميد مجيد، لقطها من فيه كما يلتقط الطير الحب، يرفرف على قبري و يقول: يا محمد يا محمد إن فلان بن فلان صلى عليك و أقرأك السلام فيكتب له ذلك في رق من نور بالمسك الأذفر، و ترفع له عشرون ألف حسنة، و يمحى عنه عشرون ألف سيئة، و يغرس له عشرون ألف شجرة طوبى على شاطئ الكوثر، مختوم بالمسك الأذفر الأبيض في قبري عند رأسي، فأول من تنشق عنه الأرض أنا، فيأتيني جبريل (عليه السلام) بدابة، بين عينيه: لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، له سبعون ألف جناح، تحت كل ريشة من أجنحته خلخال من ذهب، جوفه محشو بالمسك الأذفر الأبيض، فيسبح الخلخال بلسان لا يعلم الخلخال الذي بجنبه ما يقول إلّا أنه يسبح و يهلل و يحمد رب العالمين فأرفع إلى رضوان (٢٠٥٥)- قوله: «عفريه»:
عفرية الدّيك: ريش عنقه.
قوله: «مختوم بالمسك»:
أي الرق المكتوب.