دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٢٢ - باب ما روى في الأمان من السّرق و الحرق
(١) الحجاج بن فرافصة، عن طلق قال: جاء رجل إلى أبي الدرداء فقال: يا أبا الدرداء. احترق بيتك قال: ما احترق بيتي. ثم جاء رجل آخر فقال: يا أبا الدرداء احترق بيتك. قال ما احترق. ثم جاء رجل آخر فقال: يا أبا الدرداء. انبعثت النار، فلما انتهت إلى بيتك طفئت. قال: قد علمت أنّ اللّه عز و جل لم يكن ليفعل. قالوا: يا أبا الدرداء ما ندري اي كلامك اعجب. قولك: ما احترق، أو قولك: قد علمت ان اللّه عز و جل- لم يكن ليفعله. قال: ذاك لكلمات سمعتهنّ من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، من قالها. أول النهار لم تصبه مصيبة حتى يمسي، و من قالها آخر النهار لم تصبه حتى يصبح. اللهم أنت ربي، لا إله إلا أنت، عليك توكلت و أنت رب العرش الكريم، ما شاء اللّه كان، و ما لم يشأ لم يكن، لا حول، و لا قوّة إلا باللّه العليّ العظيم. اعلم أنّ اللّه على كل شيء قدير و أن اللّه قد أحاط بكلّ شيء علما، اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي، و من شر كل ذي شر، و من شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها. إنّ ربي على صراط مستقيم
[٣].
[٣] ذكره ابن السني في اليوم و الليلة (٢٠- ٢١)، و سنده ضعيف.