دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٩٥ - باب ما جاء في تحرز النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بما علّمه جبريل (عليه السلام) حين كادته الشياطين، ثم تعليمه ذلك خالد بن الوليد و ذهاب ما نجده من ذلك عنه رضي اللّه عنه و عن الصحابة أجمعين
(١)
باب ما جاء في تحرز النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بما علّمه جبريل (عليه السلام) حين كادته الشياطين، ثم تعليمه ذلك خالد بن الوليد و ذهاب ما نجده من ذلك عنه [رضي اللّه عنه و عن الصحابة أجمعين]
[١]
أخبرنا أبو الحسين بن القطان، قال: أخبرنا عبد اللّه بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا عليّ بن عبد اللّه، قال: حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، قال: حدثنا أبو التياح، قال: قال رجل لعبد الرحمن بن خنبش: حدثنا كيف صنع النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) حين كادته الشياطين، فقال عبد الرحمن: إنّ الشياطين تحدّرت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من الجبال و الأودية، معهم شيطان معه شعلة من نار، يريد أن يحرق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بها، فلما رآهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فزع منهم، فأتاه جبريل- (عليه السلام)- فقال: يا محمد قل، قال: «و ما أقول»؟ قال: «قل أعوذ بكلمات اللّه التامّات، اللاتي لا يجاوزهن برّ و لا فاجر، من شر ما خلق و ذرأ و برأ، و من شر ما ينزل من السماء و من شر ما يبرح فيها، و من شرّ ما يلج في الأرض، و من شرّ ما يخرج منها، و من شر فتن الليل و النهار، و شر الطوارق، إلّا طارقا يطرق بخير. يا رحمن». قال: فطفئت نار الشيطان، و هزمهم اللّه عزّ و جلّ
[٢].
أخبرنا أبو حامد أحمد بن أبي العباس الزوزني، قال: حدثنا أبو بكر
[١] الزيادة من (ح) فقط.
[٢] أخرجه الإمام احمد في «مسنده» (٣: ٤١٩).