دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٧ - باب ما روي في رؤيا ابن زمل
(١) الجهني [٣]، عن عمه أبي مشجعة بن ربعي، عن ابن زمل الجهني، قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا صلّى الصّبح، قال- و هو ثان رجليه-: سبحان اللّه و بحمده، و أستغفر اللّه إنّ اللّه كان توّابا، سبعين مرة، ثم يقول: سبعين بسبعمائة، «لا خير لمن كانت ذنوبه في يوم واحد أكثر من سبعمائة»، ثم يقول ذلك مرتين، ثم يستقبل الناس بوجهه و كان تعجبه الرؤيا، ثم يقول: «هل رأى أحد منكم شيئا»؟ قال ابن زمل: فقلت: أنا يا نبيّ اللّه! قال: «خير تلقّاه و شرّ توقّاه، و خير لنا و شر على أعدائنا، و الحمد للّه ربّ العالمين اقصص رؤياك». فقلت: رأيت جميع الناس على طريق رحب سهل لاحب و الناس على الجادّة منطلقين فبيناهم كذلك إذ أشفى ذلك الطريق على مرج لم تر عيني مثله يرفّ رفيفا يقطر ماؤه من أنواع الكلإ. قال: فكأني بالرّعلة الأولى حين أشفوا على المرج كبروا ثم أكبوا رواحلهم في الطريق فلم يظلموه يمينا و لا شمالا. قال: «فكأني أنظر إليهم منطلقين، ثم جاءت الرعلة الثانية و هم أكثر منهم أضعافا فلما أشفوا على المرج [كبروا ثم أكبوا رواحلهم في الطريق] [٤] منهم المرتع و منهم الآخذ الضّغث [٥] و مضوا على ذلك. قال: ثمّ قدم عظم الناس فلما أشفوا على المرج كبروا و قالوا: هذا خير المنزل فكأني أنظر إليهم يميلون يمينا و شمالا، فلما رأيت ذلك لزمت الطريق حتّى أتي أقصى المرج فإذا أنا بك يا رسول اللّه على منبر فيه سبع درجات و أنت في أعلاها درجة و إذ عن يمينك رجل آدم شعث [٦] أقنى، إذا هو تكلم يسمو فيفرع [٧] الرجال طولا و إذا عن يساره رجل
[ ()] مستشهدا بوصفه. و انظر ترجمة له في الميزان (٢: ٢١٤)، و التهذيب (٤: ٢١١) و قال أبو حاتم: «منكر الحديث.
[٣] هو مسلمة بن عبد اللّه بن ربعي الجهني الحميري قال ابن أبي حاتم: «مجهول» تهذيب التهذيب (١٠: ١٤٤).
[٤] الزيادة من (ك) فقط.
[٥] في (ح): «الصعب» و هو تصحيف.
[٦] في (أ): «شثل» و في (ح): «شكل» و في (ف): «شتن».
[٧] في (أ) و (ف): «فيفزع» و هو تحريف.