دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٨٣ - باب تسمية ازواج النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أولاده رضي اللّه عنهم
(١) له عبد اللّه بن عثمان، به كان يكنّى عثمان أول مرة حتى كنىّ بعد ذلك بعمرو ابن عثمان، و بكل قد كان يكنّى، ثم توفيت رقية زمن بدر، فتخلف عثمان على دفنها، فذلك منعه ان يشهد بدرا، و قد كان عثمان بن عفان هاجر إلى أرض الحبشة، و هاجرت معه رقية بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و توفيت رقية بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يوم قدم زيد بن حارثة مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بشيرا بفتح بدر.
فأما أم كلثوم بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فتزوجها ايضا عثمان، بعد أختها رقية بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ثم توفيت عنده لم تلد له شيئا.
و أما فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فتزوجها عليّ بن ابي طالب، فولدت له الحسن بن علي الأكبر و حسين بن عليّ، و هو المقتول بالعراق، بالطف، و زينب و أم كلثوم فهذا ما ولدت فاطمة من عليّ.
فأما زينب فتزوجها عبد اللّه بن جعفر فماتت عنده، و قد ولدت له عليّ بن عبد اللّه، و أخا له آخر يقال له عوف، و اما ام كلثوم تزوجها عمر بن الخطاب، فولدت له زيد ابن عمر، ضرب ليالي قتال ابن مطيع ضربا لم يزل ينهمّ منه حتى توفي، ثم خلف على أم كلثوم بعد عمر عون بن جعفر، فلم تلد له شيئا حتى مات، ثم خلف على أم كلثوم بعد عون بن جعفر محمد بن جعفر، فولدت له جارية يقال لها بثينة، بعثت من مكة الى المدينة، على سرير فلما قدمت المدينة توفيت ثم خلف على أم كلثوم بعد عمر بن الخطاب و عون بن جعفر، و محمد بن جعفر، عبد اللّه بن جعفر، فلم تلد له شيئا حتى ماتت عنده.
و تزوجت خديجة بنت خويلد قبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) رجلين، الأول منهم عتيق ابن عائد بن مخزوم، فولدت له جارية فهي ام محمد بن صيفي، ثم خلف على خديجة بنت خويلد بعد عتيق بن عائد، أبو هالة التميمي، و هو من بني أسيد بن عمرو بن تميم، فولدت له هند بن هند بن أبي هالة، و توفيت خديجة بمكة،