دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٦٩ - باب ما جاء في عظم المصيبة التي نزلت بالمسلمين بوفاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)
(١) حدثنا عبد اللّه بن عبد الرحمن بن المرتعد الصنعاني، قال: حدثنا أبو الوليد المخزومي، حدثنا أنس بن عياض، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر ابن عبد اللّه، قال: لما توفّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عزتهم الملائكة، يسمعون الحسّ، و لا يرون الشخص، فقال: السلام عليكم أهل البيت و رحمة اللّه و بركاته، إنّ في اللّه عزاء من كل مصيبة، و خلفا من كل فائت، فباللّه فثقوا، و إياه فأرجو، فإنما المحروم من حرم الثواب، (و السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته)
هذان الاسنادان و إن كانا ضعيفين، فأحدهما يتأكد بالآخر، و يدلك على أنّ له أصلا من حديث جعفر و اللّه أعلم.
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال، أخبرنا أبو بكر بن بالويه، قال:
حدثنا محمد بن بشر بن مطر، قال: حدثنا كامل بن طلحة، قال: حدثنا عباد ابن عبد الصمد، عن أنس بن مالك، قال: لما قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أحدق به أصحابه، فبكوا حوله، و اجتمعوا فدخل رجل أشهب اللحية جسيم، صبيح، فتخطى رقابهم، فبكى، ثم التفت إلى أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقال: إنّ في اللّه عزاء من كل مصيبة و عوضا من كل فائت، و خلفا من كل هالك، فإلى اللّه فأنيبوا، و إليه فارغبوا، و نظره إليكم في البلاء، فانظروا فإن المصاب من لم يجبره، فانصرف و قال بعضهم لبعض، تعرفون الرجل، قالوا: أبو بكر و عليّ (رضي اللّه عنهما) نعم هذا أخو رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) الخضر (عليه السلام). عباد بن عبد الصمد، ضعيف [٥]، و هذا منكر بمرّة.
[٥] عباد بن عبد الصمد: بصري رواه، قال البخاري: «منكر الحديث»، و وهّاه ابن حبان، و العقيلي، و ابو حاتم. الميزان (٢: ٣٦٩).