دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٦٥ - باب ما جاء في عظم المصيبة التي نزلت بالمسلمين بوفاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)
(١)
باب ما جاء في عظم المصيبة التي نزلت بالمسلمين بوفاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)
أخبرنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن جانجان الصرام بهمذان، قال:
أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن الأسدي قال: حدثنا محمد بن أيوب، قال: أخبرنا أبو الوليد الطيالسيّ، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، قال:
حدثنا ثابت، عن أنس، قال: لما كان اليوم الذي قدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) المدينة، أضار منها كل شيء، و لما كان اليوم الذي مات فيه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أظلم منها كل شيء، و إنا لفي دفنه، ما رفعنا أيدينا عن دفنه، حتى أنكرنا قلوبنا [١].
و أخبرنا عليّ بن أحمد بن عبدان، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد، قال:
حدثنا الكريمي، قال: حدثنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد، قال: حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال: لما قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، أظلمت المدينة، حتى لم ينظر بعضنا إلى بعض، و كان أحدنا يبسط يده، فلا يبصرها، فلما فرغنا من دفنه حتى أنكرنا قلوبنا.
و حدثنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا علي بن حمشاذ قال: حدثنا هشام بن علي، قال: حدثنا محمد بن عبد اللّه الخزاعي، قال: حدثنا حماد
[١] نقله السيوطي في الخصائص الكبرى (٢: ٢٧٨) و عزاه لابن سعد و الحاكم و البيهقي.