دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٦٠ - باب ما جاء في موضع قبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)
(١) زاد: ثم خرج و هو يقول: عندكم صاحبكم يأمرهم أن يغسلوه بنو أبيه.
أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد الماليني، قال: أخبرنا أبو أحمد بن عدي قال: أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا جعفر بن مهران السباك، قال:
حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثنا حسين ابن عبد اللّه، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما أرادوا أن يحفروا لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فذكر الحديث الذي مضى في حفر قبره. قال: فلما فرغ من جهاز رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يوم الثلاثاء، وضع على سريره في بيته، و قد كان المسلمون اختلفوا في دفنه، فقال قائل: فدفنه في سجدة، و قال قائل: يدفن مع أصحابه،
فقال أبو بكر: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: ما قبض نبي إلا دفن حيث قبض، فرفع فراش رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، الذي توفي عليه، فحفر له تحته،
ثم دعا الناس، إلى الصلاة عليه، على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يصلون عليه، أرسالا الرجال حتى إذا فرغ منه، أدخل النساء حتى إذا فرغ من النساء، دخل الصبيان. و لم يؤم الناس على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أحد. ثم دفن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من أوسط الليل، ليلة الأربعاء [٢].
هكذا وجدته مدرجا في الحديث الأول.
و كذلك
رواه جرير بن حازم عن محمد بن إسحاق، و روى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق [٣]، حديث الدفن و اختلافهم في موضعه عن محمد بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن الحسين، أو محمد بن جعفر بن الزبير، قال: لما مات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) اختلفوا في دفنه، فقالوا: كيف ندفنه، مع الناس، أو في بيوته. فقال أبو بكر: إني سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: ما قبض اللّه نبيا،
[٢] نقله السيوطي في الخصائص (٢: ٢٧٨) عن المصنف.
[٣] سيرة ابن هشام (٤: ٢٧١).