دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٥٩ - باب ما جاء في موضع قبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)
(١)
باب ما جاء في موضع قبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن الجبار، قال: حدثنا يونس ابن بكير، عن سلمة بن نبيط، عن أبيه نبيط بن شريط الأشجعي، عن سالم بن عبيد، و كان من أصحاب الصّفة، قال: دخل أبو بكر على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) حين مات، ثم خرج فقيل له: توفي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقال: نعم فعلموا أنه كما قيل و يصلي عليه! و كيف يصلي عليه؟ قال: تجيئون عصبا، عصبا، فتصلون، فعلموا أنه كما قال: قالوا: هل يدفن؟ و أين؟ فقال: حيث قبض اللّه روحه، فإنه لم يقبض روحه إلا في مكان طيب. فعلموا أنه كما قال [١].
و أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن عبد اللّه بن خميرويه الهروي، قال: حدثنا أحمد بن نجدة، قال:
حدثنا إبراهيم بن زياد، قال: حدثنا عبد اللّه بن داود عن سلمة بن نبيط، عن نعيم بن أبي هند، عن نبيط بن شريط، عن سالم بن عبيد قال: مرض النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فذكر الحديث في أمره أبا بكر بالصلاة، ثم في اختلافهم في موته، ثم في الصلاة عليه، ثم في دفنه، بمعنى حديث يونس بن بكير.
[١] رواه ابن سعد (٢: ٢٧٥)، نقله السيوطي في الخصائص الكبرى (٢: ٢٧٨).