دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٥٧ - باب ما جاء فيمن كان آخر الناس عهدا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)
(١)
باب ما جاء فيمن كان آخر الناس عهدا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس عن ابن إسحاق، قال:
كان المغيرة بن شعبة يدعى، قال: أخذت خاتمي فألقيته في قبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و قلت حين خرج القوم: إن خاتمي قد سقط في القبر، و إنما تركته عمدا، لأمسّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فأكون آخر الناس عهدا به [١].
قال ابن إسحاق: حدثنا والدي إسحاق بن يسار، عن مقسم أبي القاسم، عن مولاه عبد اللّه بن الحارث، قال: اعتمرت مع علي بن أبي طالب، في زمان عمر، [أو زمان عثمان] [٢] فنزل عليّ على أخته أم هانئ، فلما فرغ من عمرته رجع، فسكبت له غسل، فاغتسل، فلما فرغ، دخل عليه نفر من أهل العراق، فقالوا: يا أبا الحسن جئناك نسألك عن أمر نحب أن تخبرنا عنه، قال: أظن المغيرة بن شعبة يخبركم أنه أحدث الناس عهدا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قالوا: أجل. عن ذلك جئناك نسألك، فقال: كذب، كان أحدث الناس عهدا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قثم بن العباس
[٣].
[١] رواه ابن هشام في السيرة (٤: ٢٧٢).
[٢] ليست في (ف).
[٣] رواه ابن هشام في السيرة (٤: ٢٧٢).