دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٥٥ - باب ما جاء في دفن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)
(١) أخبرنا أبو طاهر الفقيه، قال: أخبرنا أبو طاهر المحمدآبادي، قال:
حدثنا أبو قلابة، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا سفيان بن سعيد عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي قال: حدثنا أبو مرحب، قال: كأني أنظر إليهم في قبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أربعة أحدهم عبد الرحمن بن عوف.
أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان، قال: أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا عبد الحميد بن بكار السلمي من أهل بيروت، قال: أخبرنا محمد بن شعيب قال: أخبرنا النعمان، عن مكحول، أخبره، قال: ولد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يوم الإثنين، و أوحي إليه يوم الإثنين، و هاجر يوم الإثنين، و توفي يوم الإثنين، لثنتين و ستين سنة و نصف، و كان له قبل أن يوحي إليه، ثنتان و أربعون سنة، و استخفى عشر سنين، و هو يوحى إليه، ثم هاجر إلى المدينة، فمكث يقاتل عشر سنين و نصفا، كان يوحى إليه عشرين سنة و نصفا، ثم توفي فمكث ثلاثة أيام لا يدفن، يدخل عليه الناس أرسالا أرسالا، يصلون عليه، و طهره ابن عمه الفضل بن العباس و علي بن أبي طالب، و كان العباس يناولهم الماء، و كفن في ثلاثة رياط بيض، يمانية، فلما كفن و طهر دخل الناس عليه في تلك الأيام الثلاثة، صلوا عليه، عصبا، عصبا تدخل العصبة تصلي و تسلم، لا يصفون و لا يصلي بين أيديهم، مصلّى، حتى فرغ من يريد ذلك، ثم دفن فأنزله في القبر عباس و علي و الفضل، فقال عند ذلك رجل من الأنصار: أشركونا في موت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فإنه قد أشركنا في حياته، فنزل معهم في القبر، و ولي ذلك معهم.
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا أحمد بن كامل القاضي قال:
أخبرنا الحسن بن علي بن عبد الصمد، قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: لما فرغوا من غسل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و تكفينه، وضعوه حيث توفي، و صلّى الناس عليه يوم الإثنين، و يوم الثلاثاء،