دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٥١ - باب ما جاء في الصلاة على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)
(١) و معهما نفر من المهاجرين و الأنصار، قدر ما يسع البيت، و قالا: السلام عليك أيها النبي و رحمة اللّه و بركاته، و سلم المهاجرون و الأنصار، كما سلم أبو بكر، ثم صفوا صفوفا، لا يؤمهم عليه أحد، فقال أبو بكر و عمر و هما في الصف الأول: حيال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) اللهم إنّا نشهد إن قد بلغّ ما أنزل إليه، و نصح لأمته، و جاهد في سبيل اللّه، حتى أعز اللّه [تعالى] [٢] دينه، و تمت كلمته، و أومن به وحده، لا شريك له، فاجعلنا إلهنا، مّمن يتبع القول الذي أنزل معه، و أجمع بيننا و بينه، حتى يعرّفه بنا، و تعرفنا به، فإنه كانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً. لا نبغي بالإيمان بدلا، و لا نشتري به ثمنا أبدا، فيقول الناس: آمين، آمين فيخرجون، و يدخل آخرون، حتى صلّى عليه الرجال، ثم النساء، ثم الصبيان [٣].
[٢] الزيادة من (ح).
[٣] الخبر رواه الواقدي في نهاية كتابه (٣: ١١٢٠).