دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٥ - باب رؤية من رأى أبا أمامة
(١)
باب رؤية من رأى أبا أمامة [١] تصلي عليه الملائكة كلما دخل و كلما خرج لإكثاره من ذكر اللّه- عز و جل-
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عوف الطائي، حدثنا عبد القدوس بن الحجاج، قال: حدثني صفوان بن عمرو، قال: حدثني سليم بن عامر، قال: جاء رجل إلى أبي أمامة، فقال: يا أبا أمامة! إنّي رأيت في منامي أنّ الملائكة تصلّي عليك كلما دخلت و كلما خرجت و كلما قمت و كلما جلست. قال أبو أمامة: اللهم غفرا.
دعونا عنكم، و أنتم لو شئتم صلّت عليكم الملائكة، ثم قرأ: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً وَ سَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَ مَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَ كانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً [٢].
[١] هو صدي بن عجلان بن الحارث، أبو أمامة الباهلي تقدمت ترجمته من الإصابة (٢: ١٨٢) في باب ما جاء في دعائه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لأبي أمامة في السفر السادس من هذا الكتاب.
و له ترجمة في طبقات ابن سعد (٧: ٤١١)، و المحبّر (٢٩١)، و مشاهير علماء الأمصار (٣٢٧)، و الجمع بين رجال الصحيحين (١: ٢٢٦)، و العبر (١: ١٠١)، و مرآة الجنان (١:
١٧٧)، البداية و النهاية (٩: ٧٣) و تهذيب التهذيب (٤: ٤٢٠) شذرات الذهب (١: ٩٦)، و تهذيب تاريخ دمشق الكبير (٦: ٤١٩).
[٢] ذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٩: ٣٨٧)، و قال: «رواه الطبراني بإسنادين، و إسناد الأولى حسن، فيها أبو غالب، و قد وثق، و رواه الحاكم في «المستدرك» (٣: ٦٤١) من طريق في سنده: صدقة بن هرمز ضعيف، لكنه متابع.