دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٤٤ - باب ما جاء في غسل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و ما ظهر في ذلك من آثار النبوة
(١) و كان طيبا حيا و ميتا (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و ولي دفنه، و إجنانه دون الناس أربعة علي، و العباس و الفضل، و صالح مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و لحد لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لحدا، و نصب عليه اللبن نصبا.
و
روى أبو عمر بن كيسان [القصار يروي عن مولاه عن زيد بن بلال روى عنه عبد الصمد بن النعمان، و القاسم بن مالك، و أسباط. قاله مسلم بن الحجاج] [٥] عن يزيد بن بلال، قال: سمعت عليا يقول: اوصى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أن لا يغسله أحد غيري، فإنه لا يرى لحد عورتي إلا طمست عيناه.
قال عليّ، فكان العباس، و أسامة يناولان الماء وراء الستر. قال عليّ فما تناولت عضوا إلا كأنما يقلّبه معي ثلاثون رجلا حتى فرغت من غسله [٦].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق قال: أخبرنا محمد بن غالب، قال: حدثنا عبد الصمد بن النعمان، قال: حدثنا أبو عمر ابن كيسان فذكره.
أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس عن ابي معشر، عن محمد بن قيس، قال: كان الذي غسل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عليّ بن أبي طالب، و الفضل بن عباس يصبّ عليه الماء. قال: فما كنّا نريد أن نرفع منه عضوا، لنغسله، إلا رفع لنا، حتى انتهينا إلى عورته، فسمعنا من جانب البيت صوتا لا تكشفوا عن عورة نبيكم [٧].
قال: و حدثنا يونس، عن المنذر بن ثعلبة، عن العلباء بن أحمر، قال:
[٥] ما بين الحاصرتين من (أ) فقط.
[٦] طبقات ابن سعد (٢: ٢٧٧)، و نقله السيوطي في الخصائص (٢: ٢٧٦).
[٧] نقله السيوطي في الخصائص (٢: ٢٧٦) عن المصنف.