دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٤٢ - باب ما جاء في غسل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و ما ظهر في ذلك من آثار النبوة
(١)
باب ما جاء في غسل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و ما ظهر في ذلك من آثار النبوة.
أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الفقيه في كتاب السنن، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن بكر بن داسة، قال: حدثنا أبو داود السجستاني، قال:
حدثنا النفيلي، قال: حدثنا محمد بن سلمة، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثنا يحيى بن عباد، عن أبيه عباد، ابن عبد اللّه بن الزبير، قال:
سمعت عائشة تقول: لما أرادوا غسل النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، قالوا: و اللّه ما ندري أ نجرّد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من ثيابه، كما نجرد موتانا، أم نغسله و عليه ثيابه، فلما اختلفوا، ألقى اللّه عز و جل النوم حتى ما منهم رجل إلا و ذقنه في صدره، ثم كلمهم مكلم من ناحية البيت لا يدرون من هو، أن اغسلوا النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و عليه ثيابه فقاموا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فغسلوه و عليه قميص و يدلكونه بالقميص دونه أيديهم، فكانت عائشة تقول: لو استقبلت من أمري، ما استدبرت، ما غسله إلّا نساؤه [١].
هذا إسناد صحيح، و شاهده ما أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا
[١] أخرجه الحاكم في «المستدرك» (٣: ٥٩- ٦٠) و قال: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم و لم يخرجاه».
و نقله السيوطي في الخصائص الكبرى (٢: ٢٧٥) و عزاه لابن سعد، و لأبي داود، و البيهقي.