دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٢٩ - باب ما يستدلّ به على ان النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) لم يستخلف أحدا بعينه، و لم يوص إلى أحد بعينه، في أمر أمته، و إنما نبّه على الخلافة بما ذكرنا من امر الصلاة
(١) و أما
الحديث الذي أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن سوار، قال:
حدثنا أبو عبد الرحمن يحيى بن زهير، قال: حدثنا حماد بن عمرو النصيبي عن السري بن خالد، عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جدّه عن عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) أنه قال: يا عليّ أوصيك بوصية فاحفظها؟ فإنك لا تزال بخير ما حفظت وصيتي يا علي، يا علي إن للمؤمن ثلاث علامات.
الصلاة و الصيام و الزكاة، فذكر حديثا طويلا في الرغائب و الآداب،
و هو حديث موضوع، و قد شرطت في أول الكتاب الا أخرج في هذا الكتاب حديثا أعلمه موضوعا.
قال: أخبرنا أبو سعد الماليني، قال: حدثنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، قال: حدثنا عليّ بن أحمد، قال: حدثنا أحمد بن سعد، قال: سمعت يحيى ابن معين يقول: حماد بن عمرو النصيبي [١١] ممن يكذب. و يضع الحديث، و فيما قرأنا على أبي عبد اللّه الحافظ في أول الكتاب المدخل، حماد بن عمرو النصيبي من أهل نصيبين يروي عن جماعة من الثقات. أحاديث موضوعة. و هو ساقط بمرّة قلت و لحماد بن عمر قصة أخرى بإسناد آخر مسند مرسل. أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي، قال: حدثنا أبو القاسم، عبيد اللّه بن عثمان، بن يحيى، قال: حدثنا أبو عمر بن السماك، قال: حدثنا الحسين بن عليّ القطان، قال: حدثنا إسماعيل بن عيسى، قال: حدثنا حماد بن عمرو، قال: حدثنا زيد بن رفيع، عن مكحول الشامي قال: هذا ما قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لعلي بن أبي طالب رضي اللّه عنه حين رجع من غزوة حنين، و أنزلت عليه
[١١] حماد بن عمرو النصيبي: يضع الحديث وضعا على الثقات «التاريخ الكبير» (٣: ٢٨)، «الضعفاء الكبير للعقيلي» (١: ٣٠٨)، «المجروحين» (١: ٢٥٢)، الميزان (١: ٥٩٨).