دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٢٧ - باب ما يستدلّ به على ان النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) لم يستخلف أحدا بعينه، و لم يوص إلى أحد بعينه، في أمر أمته، و إنما نبّه على الخلافة بما ذكرنا من امر الصلاة
(١) يتكلم، فقال عمر: قوموا بنا عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فإنه لو كانت، له إلينا حاجة ذكرها، حتى فعل ذلك ثلاث مرات، ثم قال: ليصلّ بالناس أبو بكر. فذكر الحديث في الصلاة، قال في آخر الحديث: فمات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و لم يوص.
أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمد بن علي المقرئ الإسفرائنيّ بها، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، قال: حدثنا عمرو بن مرزوق، قال: حدثنا مالك بن مغول، عن طلحة بن مصرف. قال سألت ابن أبي أوفى هل أوصى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: لا. قلت:
فلما أمرنا بالوصية. قال: أوصي بكتاب اللّه. قال طلحة و قال هزيل بن شرحبيل: أبو بكر يتأمر علي وصى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، ود أبو بكر أنه وجد عهدا من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فخزم أنفه بخزام.
رواه البخاريّ في الصحيح عن الفريابي، عن مالك بن مغول، و أخرجه مسلم من حديث عبد الرحمن بن مهدي و غيره، عن مالك [٨].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبّار، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، قال: خطبنا عليّ رضي اللّه عنه فقال: من زعم أن عندنا شيئا نقرأه، ليس كتاب اللّه، و هذه الصحيفة معلقة في سيفه، فيها أسنان الإبل و أشياء من الجراحات، فقد كذب.
و فيها قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) «المدينة حرم ما بين عير إلى ثور، فمن أحدث فيها
[٨] أخرجه البخاري في: ٥٥- كتاب الوصايا (١) باب الوصايا، و قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): وصية الرجل مكتوبة عنده و أخرجه مسلم في: ٢٥- كتاب الوصية، (٥) باب ترك الوصية لمن ليس له شيء.
يوصي فيه.
و أخرجه ابن ماجة في: ٢٢- كتاب الوصايا (١) باب هل أوصى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، الحديث (٢٦٩٦)، ص (٢: ٩٠٠).