دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٢٦ - باب ما يستدلّ به على ان النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) لم يستخلف أحدا بعينه، و لم يوص إلى أحد بعينه، في أمر أمته، و إنما نبّه على الخلافة بما ذكرنا من امر الصلاة
(١) قال عامر: لو أن العباس شهد بدرا ما فضله أحد من الناس رأيا، و لا عقلا.
أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا العباس بن محمد الدوري، قال: حدثنا أزهر بن سعد السمان، عن بن عون عن إبراهيم، عن الأسود، قال: قيل لعائشة إنهم يقولون أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) أوصى إلى علي. فقالت بما أوصى إلى علي، و قد رأيته دعا بطست ليبول فيها، و أنا مسندته إلى صدري- فانخنس، أو قال:
فانخنث. فمات، و ما شعرت- فيم يقول هؤلاء- أن أوصى إلى علي.
رواه البخاري في الصحيح، عن عبد اللّه بن محمد، عن أزهر، و أخرجاه من حديث ابن علية، عن ابن عون [٧]، و إبراهيم هذا، هو ابن يزيد ابن شريك التيمي.
و أخبرنا عليّ بن أحمد بن عبدان، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، قال: حدثنا هشام بن علي، قال: حدثنا عبد اللّه بن رجاء، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أرقم بن شرحبيل، قال: سافرت مع ابن عباس من المدينة، فسألته أ كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أوصى: فقال: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لما مرض مرضه الذي مات فيه. كان في بيت عائشة فرفع رأسه، فقال:
ادعوا لي عليا، فقالت عائشة ألا ندعوا لك أبا بكر يا رسول اللّه؟ فقال: ادعوه قالت حفصة ألا ندعوا عمر يا رسول اللّه؟ قال: ادعوه. قالت أم الفضل: ألا ندعوا العباس عمك يا رسول اللّه؟ قال: ادعوه. فلما حضروا رفع رأسه، فلم
[٧] أخرجه البخاري في كتاب الوصايا (٤: ٣) ط. بولاق، و مثله في باب مرض النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و وفاته (٦:
١٨) ط بولاق و أخرجه مسلم في: ٢٥- كتاب الوصية (٥) باب، حديث (١٩)، ص (١٢٥٧)، و الإمام أحمد في «مسنده» (٦: ٣٢).
(انخنث) اي: مال.