دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٩٦ - باب ما جاء في تقرير النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) أبا بكر على آخر صلاة صلاها بالناس في حياته و إشارته إليهم بإتمامها خلفه و ارتضائه صنيعهم، و ذلك في صلاة الفجر من يوم الإثنين، و هو اليوم الذي توفي فيه، و قول من زعم أنه خرج، فصلّى منها ركعة خلف أبي بكر بعد ما أمره بالتقدم ثم صلّى لنفسه أخرى
(١) سفيان بن عيينة، عن سليمان بن سحيم، عن إبراهيم بن عبد اللّه بن معبد، عن أبيه، عن ابن عباس أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كشف الستارة و الناس صفوف خلف أبي بكر فقال: أيها الناس إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة، يراها المسلم أو ترى له، ألا و إني نهيت أن أقرأ راكعا أو ساجدا. فأما الركوع فعظّموا فيه الرب، و أما السجود فاجتهدوا في الدعاء. فقمن [٦] أن يستجاب لكم.
رواه مسلم في الصحيح عن سعيد بن منصور، و غيره، عن سفيان
[٧].
و أخبرنا أبو الحسن، عليّ بن محمد بن علي المقرئ، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، قال:
حدثنا أبو الربيع، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، قال: حدثنا سليمان بن سحيم، مولى العباس، عن إبراهيم بن عبد اللّه بن معبد بن عباس، بن عبد المطلب، عن أبيه، عن عبد اللّه، عن ابن عباس قال: كشف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) الستر و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) معصوب في مرضه الذي مات فيه. فقال: اللهم هل بلغت ثلاث مرات أنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا، يراها العبد الصالح أو ترى له، ألا و إني قد نهيت عن القراءة في الركوع و السجود. فإذا ركعتم فعظموا اللّه، و إذا سجدتم فاجتهدوا في الدعاء. فإنه قمن أن يستجاب لكم.
رواه مسلم في الصحيح، عن يحيى بن أيوب، عن إسماعيل بن جعفر
[٨].
[٦] (قمن): جدير و حقيق.
[٧] أخرجه مسلم في: ٤- كتاب الصلاة (٤١) باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع و السجود، الحديث (٢٠٧) عن سعيد بن منصور، ص (١: ٣٤٨).
و أخرجه أبو داود في الصلاة، و النسائي في التطبيق، و الإمام أحمد في «مسنده» (١: ١٥٥).
[٨] أخرجه مسلم في: ٤- كتاب الصلاة (٤١) باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع و السجود، الحديث (٢٠٧)، ص (١: ٣٤٨).