دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٨٨ - باب ما جاء في أمره، حين اشتد به المرض- أبا بكر الصديق رضي اللّه عنه أن يصلي بالناس
(١) فصلّى أبو بكر في حياة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم).
رواه البخاري في الصحيح عن إسحاق بن نصر، و رواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن حسين بن علي الجعفي
[٥].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة، قالت: قال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في مرضه: مروا أبا بكر يصلّي بالناس. فقلت: يا رسول اللّه إن أبا بكر إذا قام في مقامك، لم يفهم الناس قرآنه من البكاء. فمر عمر فليصل.
فقال: مروا أبا بكر فليصلّ بالناس. فقلت لحفصة: قولي له، إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يفهم الناس قرآنه من البكاء، فمر عمر فليصل. فقالت له ذلك، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): اسكتن لعمري إنكنّ صاحبات يوسف. فقالت لي حفصة: لعمري ما كنت لأصيب منك خيرا، فصلّى أبو بكر بالناس.
أخرجه البخاري في الصحيح من حديث مالك، عن هشام
[٦].
[٥] أخرجه البخاري في: ١٠- كتاب الأذان، (٤٦) باب أهل العلم و الفضل أحق بالإمامة، الحديث (٦٧٨)، فتح الباري (٢: ١٦٤).
و أخرجه مسلم في: ٤- كتاب الصلاة، باب استخلاف الإمام، الحديث (١٠١)، ص (١:
٣١٦).
[٦] أخرجه البخاري في الموضع السابق، فتح الباري (٢: ١٦٤)، الحديث (٦٧٩).