دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٧٢ - باب ما جاء في إشارته إلى عائشة رضي اللّه عنها في ابتداء مرضه بما يشبه النعيّ، ثم إخباره إياها بحضور أجله و ما في حديثها من أنه (صلّى اللّه عليه و سلّم) توفي شهيدا
(١)
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يحيى الأشقر، قال: حدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا عنبسة، قال: حدثنا يونس، عن بن شهاب، قال: قال عروة: كانت عائشة تقول: كان النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول في مرضه- الذي توفي فيه-، «يا عائشة، لم أزل أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر، فهذا أوان انقطاع أبهري من ذلك السّم».
أخرجه البخاري في الصحيح، فقال: و قال يونس
[٦].
و أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عبد اللّه بن مرّة، عن أبي الأحوص، عن عبد اللّه، قال: لإن أحلف تسعا أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قتل قتلا أحب إليّ من أن أحلف واحدة أنّه لم يقتل. و ذلك أن اللّه عز و جل اتّخذه نبيا، و اتّخذه شهيدا.
[ ()] من حيث لا تريد لتوجيه عاطفتها اللاشعورية، و لست أشك انها كانت حينئذ شاردة و ان عقلها الباطن هو الذي تمثل بهذين البيتين. ا. ه. ٨٢.
[٦] أخرجه البخاري في: ٦٤- كتاب المغازي (٨٣) باب مرض النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و وفاته، الحديث (٤٤٢٨)، فتح الباري (٨: ١٣١) و أخرجه الإمام احمد في «مسنده» (٦: ١٨).