دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٧ - باب رؤية عبد اللّه بن زيد بن عبد ربه الأنصاري
(١)
باب رؤية عبد اللّه بن زيد بن عبد ربه الأنصاري [١]- رضي اللّه عنه- في منامه ما يدل على ذلك
أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة البصري، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن منصور الطوسي، حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم ابن الحارث التيمي، عن محمد بن عبد اللّه بن زيد بن عبد ربه، قال: حدثنا أبي عبد اللّه ابن زيد، قال: لما أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالناقوس يعمل ليضرب به الناس لجمع الصلاة، طاف بي و أنا نائم- يعني بيننا رجل يحمل ناقوسا في يده-، فقلت:
يا عبد اللّه! أ تبيع الناقوس؟ قال: و ما تصنع به؟ فقلت: ندعو به إلى الصلاة.
قال: أ فلا أدلك على ما هو خير من ذلك؟ فقلت: بلى! قال، فقال: تقول:
اللّه أكبر اللّه أكبر. اللّه أكبر اللّه أكبر، أشهد أن لا إله إلا اللّه أشهد أن لا إله إلا اللّه أشهد أن محمدا رسول اللّه أشهد أن محمدا رسول اللّه حيّ على الصلاة حيّ على الصلاة حيّ على الفلاح حيّ على الفلاح اللّه أكبر اللّه أكبر لا إله إلا اللّه.
[١] هو عبد اللّه بن زيد بن عبد ربه بن ثعلبة الانصاري الخزرجي المدني البدري، من سادة الصحابة، شهد العقبة و بدرا، و هو الذي اري الأذان- كما سيأتي في الحديث- كان ذلك في السنة الأولى من الهجرة، له أحاديث يسيرة و توفي سنة اثنتين و ثلاثين.
ترجمته في طبقات ابن سعد (٣: ٥٣٦)، و تاريخ يعقوب بن سفيان الفسوي (١: ٢٦٠)، العبر للذهبي (١: ٣٣)، تهذيب التهذيب (٥: ٢٢٣)، الاصابة (٢: ٣١٢).