دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٦٣ - باب ما جاء في نعي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) نفسه إلى أبي مويهبة مولاه
(١) ابتدئ بوجعه الذي قبضه اللّه فيه [٣].
و أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل قال: حدثنا أبو حفص الرياحي [ح] [٤] و أخبرنا أبو الحسن عليّ بن أحمد بن عمر بن الحمامي المقرئ (رحمه اللّه) ببغداد، قال: حدثنا أحمد بن سلمان النجاد،، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل محمد بن غالب قالا: حدثنا عمر بن عبد الوهاب الرباحي، قال:
حدثنا ابراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن عبد اللّه بن عمر، عن عبيد بن جبير مولى الحكم بن أبي العاص فذكراه بإسناده و معناه [٥].
أخبرنا أبو محمد بن عبد اللّه بن يوسف الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، قال: حدثنا أحمد بن منصور، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): نصرت بالرعب، و أعطيت الخزائن و خيّرت بين أن أبقى حتى أرى ما يفتح على أمتي، و بين التعجيل فاخترت التعجيل.
هذا مرسل، و هو شاهد لحديث أبي مويهبة [٦].
[٣] أخرجه الحاكم في «المستدرك» (٣: ٥٥- ٥٦)، و قال: «صحيح على شرط مسلم»، و قال الذهبي: «صحيح».
[٤] اشارة تحويل الإسناد ليست في (ف).
[٥]
هذه الرواية أخرجها الإمام احمد في «مسنده» (٣: ٤٨٨) قال: «أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ان يصلي على أهل البقيع، فصلّى عليهم ثلاث مرات، فلما كانت الليلة الثانية، قال: يا أبا مويهبة! أسرج لي دابتي، قال: فركبت و مشيت حتى انتهى إليهم، فنزل عن دابته، و أمسكت الدابة، و وقف عليهم، فقال: ليهنكم ما أنتم فيه مما فيه الناس، أتت الفتن كقطع الليل يركب بعضها بعضا الآخرة أشد من الأولى، فليهنكم ما أنتم فيه، ثم رجع فقال: يا أبا مويهبة! إني قد أعطيت او قال:
خيّرت مفاتيح ما يفتح على امتي من بعدي و الجنة، او لقاء ربي، فقلت: بأبي و امي يا رسول اللّه فاخترنا، قال: لأن ترد على عقبها ما شاء اللّه فاخترت لقاء ربي، فما لبث- بعد ذلك- إلا سبعا أو ثمانيا حتى قبض.
[٦] نقله ابن كثير في «البداية و النهاية» (٥: ٢٢٤) عن المصنف.