دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٥٥ - باب ما جاء في تأليف القرآن
(١) الأولى، و كأنهما فيما خالفا فيه لم يشهد النسخ.
و قد قال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه: عليّ أقضانا، و أبيّ بن كعب أقرأنا، و إنا لندع كثيرا مما يقول أبيّ [٢٥]. و أبيّ يقول: أخذته من في رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فلن أدعه لشيء، و اللّه عز و جل يقول: ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها [٢٦].
أخبرناه أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، قال: أخبرنا أبو أحمد: حمزة ابن العباس قال: حدثنا أحمد بن الوليد الفحام، قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري، قال: حدثنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس عن عمر رضي اللّه عنه فذكره.
أخرجه البخاري من حديث الثوري.
و روينا عن عائشة عن فاطمة، عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، أنه أسرّ إليها فقال: إن جبريل- (عليه السلام)- كان يعارضني بالقرآن كل عام مرّة، و إنّه عارضني به العام مرتين، و لا أرى أجلي إلا قد حضر.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو عبد اللّه بن يعقوب، قال:
حدثنا عليّ بن الحسن قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق عن عائشة، فذكره.
أخرجاه في الصحيح كما مضى.
و روينا عن عبيدة السّلمانيّ أنه قال: القراءة التي عرضت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في العام الذي قبض فيه، هذه القراءة التي يقرأها الناس.
أخبرناه محمد بن موسى بن الفضل، قال: حدثنا أبو العباس الأصم،
[٢٥] طبقات ابن سعد (٢: ٣٣٩- ٣٤٠).
[٢٦] الآية الكريمة (١٠٦) من سورة البقرة.