دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١١٣ - باب ما جاء في استنصار حبيب بن مسلمة
(١)
باب ما جاء في استنصار حبيب بن مسلمة [١] و كان من الصحابة بلا حول و لا قوة إلا باللّه [العلي العظيم] [٢] و ما جاء في دعائه مع أصحابه.
أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، قال: حدثنا ابو بكر بن أبي الدنيا قال: حدثنا القاسم بن هاشم، قال: حدثنا ابو اليمان، قال: حدثنا صفوان بن عمرو، عن الأشياخ أن حبيب بن مسلمة كان يستحبّ إذا لقي عدوّا أو ناهض حصنا قول: لا حول و لا قوة إلا باللّه و إنه ناهض يوما حصنا، فانهزم الروم، فقالها، و قالها المسلمون، فانصدع الحصن [٣].
و حدثنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا ابو بكر بن إسحاق، قال:
أخبرنا بشر بن موسى قال: حدثنا ابو عبد الرحمن المقرئ، قال: حدثنا ابن لهيعة، قال: حدثنا ابن هبيرة، عن حبيب بن مسلمة الفهري أنه أمّر على جيش، فدرّب الدروب. فلما أتى العدوّ قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول:
[١] هو حبيب بن مسلمة بن مالك بن وهب، ابو عبد الرحمن الفهري، نزل الشام، قال البخاري: «له صحبة» و قال مصعب الزبيري «كان يقال له: حبيب الروم» لكثرة جهاده فيهم، و قال ابن سعد:
كان له يوم توفي النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) اثنتا عشرة سنة، و قال ابن معين: اهل الشام يثبتون صحبته.
و لم يزل مع معاوية في حروبه و هو الذي فتح ارمينية، و كان مجاب الدعوة. الإصابة (١: ٣٠٩).
تهذيب تاريخ دمشق (٤: ٣٨).
[٢] الزيادة من (ح).
[٣] تهذيب تاريخ دمشق الكبير (٤: ٤١).