دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١١١ - باب ما جاء في الشيطان الذي أخذ من الزكاة و ما في آية الكرسيّ من الحرز
(١) حدثنا مالك بن مغول، عن عبد اللّه بن بريدة عن أبيه قال: كان لي طعام فتبينت فيه النقصان فكنت في الليل، فإذا غول قد سقطت عليه، فقبضت عليها. فقلت: لا أفارقك، حتى أذهب بك إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقالت: إني امرأة كثيرة العيال لا أعود. فحلفت لي فخلّيتها فجئت، فأخبرت النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقال لي النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): كذبت و هي كذوب، و تبين لي النقصان، قال: فإذا هي قد وقعت على الطعام فأخذتها. فقالت لي كما قالت لي في الأولى. و حلفت أن لا تعود، فجئت فأخبرت النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال: كذبت، و هي كذوب. ثم تبين لي النقصان، فكمنت لها، فأخذتها فقلت: لا أفارقك أو أذهب بك إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم). فقالت: ذرني حتى أعلّمك شيئا، إذا قلته لم يقرب متاعك أحد منّا. إذا آويت إلى فراشك فاقرأ على نفسك و مالك آية الكرسي فخلّيتها.
فجئت، فأخبرت النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقال صدقت و هي كذوب، صدقت و هي كذوب.
كذا قال عن عبد اللّه بن بريدة، عن أبيه، و هذا غير قصة معاذ، فيحتمل ان يكونا محفوظين.
و يذكر عن ابي أيوب الأنصاري انه وقع له ذلك ايضا.
و روى ابو إسحاق السّبيعيّ أن زيدا بن ثابت خرج إلى حائط بالمدينة فسمع جلبة، فقال له رجل من الجان: أصابتنا سنة، فأحببنا أن تطيبوا لنا من ثماركم، فنصيب منها، ثم علّمه ما يعوّذ بينهم آية الكرسي.