دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٠١ - باب ما جاء في أنّ مع كلّ أحد قرينه من الجن، و أن اللّه تعالى أعان رسوله (صلّى اللّه عليه و سلّم) على قرينه، فلم يأمره إلا بخير
(١) الأصبهاني قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، فذكره عاليا إلا أنهما لم يقيما إسناده.
رواه مسلم في الصحيح [٢]، عن محمد بن مثنى، و محمد بن بشار، عن عبد الرحمن و أراد- و اللّه أعلم- بالجن و الشيطان.
فقد أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكر، قال: حدثنا شعبة عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبيه، عن عبد اللّه. قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): ما منكم من أحد إلّا له شيطان. فقالوا: و لا أنت يا رسول اللّه؟ فقال: و لا أنا. و لكن اللّه أعانني بإسلامه، أو أعانني عليه حتى أسلم.
قوله في هذه الرواية: و لكن اللّه أعانني بإسلامه إن كان هو الأصل يؤكد قول من زعم أنّ قوله: فأسلم من الإسلام دون السلامة، و كأنّ شعبة أو من دون شكّ فيه.
و ذهب محمد بن إسحاق بن خزيمة- (رحمه اللّه)- إلى أنه من الإسلام، و استدل بقوله: فلا يأمرني إلا بخير قال: و لو كان على الكفر لم يأمر بخير.
و زعم أبو سليمان الخطابي- (رحمه اللّه)- أن الرواة يروون، فأسلم من الإسلام إلا سفيان بن عيينة. فإنه كان يقول: فأسلم: أي أجد السلامة منه.
و قال: إن الشيطان لا يسلم قط.
[٢] أخرجه مسلم عن محمد بن المثنى و محمد بن بشار في ٥٠- كتاب صفات المنافقين، (١٦) باب تحريش الشيطان و بعثه سراياه لفتنة الناس، و ان مع كل إنسان قرينا الحديث (٦٩) مكرر، ص (٢١٦٨).