نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٩٥ - ٤٢ بنو عذرة أرق الناس قلوبا
سمعت رجلا من بني عذرة، عند عروة بن الزبير [١] يحدّثه، فقال عروة: يا هذا بحق أقول لكم: إنّكم أرقّ الناس قلوبا.
فقال: نعم و اللّه، لقد تركت بالحي، ثلاثين شابا قد خامرهم السلّ، ما بهم إلاّ داء الحب [٢] .
ذم الهوى ٣٣١
[١] أبو عبد اللّه عروة بن الزبير بن العوام الأسدي (٢٢-٩٣) : أحد الفقهاء السبعة بالمدينة، كان عالما، صبورا، حليما، انتقل إلى البصرة، ثم إلى مصر، و عاد إلى المدينة فتوفي بها (الأعلام ٥/١٧) .
[٢] الهوى العذري: ما كان على عفاف، و النسبة إلى قبيلة عذرة، بضم العين و سكون الذال، قال السمعاني في الأنساب ٣٨٧ انها من قضاعة، و ينسب أكثر أفرادها إلى العشق، حتى قيل:
أبناء عذرة لا تعلم صبوة # و الورق سجعا و الحمام هديلا
و أورد صاحب اللباب ٣/١٢٩ اسمي عاشقين شهيرين من بني عذرة، هما عروة بن حزام، صاحب عفراء، و قد مات من العشق، و جميل بن معمر، صاحب بثينة.