نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٦٢ - ٢٩ الوزير أبو علي بن مقلة يشيد بمآثر الوزير ابن الفرات
٢٩ الوزير أبو علي بن مقلة يشيد بمآثر الوزير ابن الفرات
و حدّث القاضي أبو عليّ، قال: حدّثني أبو الحسين بن هشام [١] ، قال:
قال: سمعت أبي [٢] يقول لأبي علي بن مقلة [٣] ، في أوّل وزارته الأولى [٤] ، و قد جلس مجلسا تقصّى فيه الأعمال، و بان منه فضل كفاية و استقلال:
العمل في يد الوزير أيّده اللّه، ذليل.
فقال: على هذه الحال نشأنا، يا أبا القاسم، و أخذناها عمّن كانت الدنيا و المملكة، يطرحان الأثقال عليه، فينهض بها، يعني أبا الحسن بن الفرات [٥] .
ثم قال أبو علي: لقد رأيته جالسا في الديوان للمظالم، و الوزير إذ ذاك، القاسم بن عبيد اللّه [٦] ، فتظلّم إليه رجل من رسم ثقّله عليه الطائي [٧] ، و غيّر
[١] أبو الحسين علي بن هشام بن عبد اللّه الكاتب، و يعرف بابن أبي قيراط: ترجمته في حاشية القصة ٤/١٠ من النشوار.
[٢] أبو القاسم هشام بن عبد اللّه الكاتب، و يعرف بأبي قيراط: ترجمته في حاشية القصة ٤/٢٥ من النشوار.
[٣] الوزير أبو علي محمد بن علي بن الحسين المعروف بابن مقلة: ترجمته في حاشية القصة ١/١٧ من النشوار.
[٤] وزارة الوزير ابن مقلة الأولى ٣١٦-٣١٨.
[٥] الوزير أبو الحسن علي بن محمد بن الفرات: ترجمته في حاشية القصة ١/٩ من النشوار.
[٦] الوزير القاسم بن عبيد اللّه بن سليمان بن وهب، وزير المعتضد و المكتفي: ترجمته في حاشية القصة ١/٣١ في النشوار.
[٧] أبو جعفر أحمد بن محمد الطائي: ولي في السنة ٢٦٩ الكوفة و سوادها، معاونا و خراجا، و في السنة ٢٧١ مكة و المدينة، توفي في السنة ٢٨١ بالكوفة، و دفن بمسجد السهلة (الطبري ٩/٦٢١ و ١٠/٧-٣٦ و الكامل لابن الأثير ٧/٤١٧-٤٦٧ و الوزراء ١٥) .