نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢٤٦ - ١٢٧ عضد الدولة يذم أهل بغداد
١٢٧ عضد الدولة يذم أهل بغداد
حدثني علي بن أبي علي البصري [١] ، قال: سمعت أبي [٢] يقول:
قال عضد الدولة يوما، و أنا حاضر [٣] و قد جرى ذكر أهل بغداد، و كان يذمّهم كثيرا و يثلبهم [٤] : ما وقعت عيني في هذا البلد، على أحد يستحقّ التفضيل، أو أن يسمّى برجل، غير نفسين، و لما ميّزتهما، علمت أنّهما ليسا من أهل بغداد.
قال أبي: فتشوّفت لمعرفتهما، و لم أسأله عنهما، و بان له ذلك في وجهي.
فقال: أما أحدهما، و أولاهما بالتفضيل، فأبو الحسن بن أم شيبان [٥] ، و الآخر محمد بن عمر-يعني العلوي [٦] -و هما كوفيّان.
تاريخ بغداد للخطيب ٥/٣٦٤
[١] أبو القاسم علي بن أبي علي المحسن بن علي التنوخي القاضي: ترجمته في حاشية القصة ٤/١١ من النشوار.
[٢] أبو علي المحسن التنوخي صاحب النشوار.
[٣] كان المحسن التنوخي من ندماء عضد الدولة: انظر القصص ٤/٤٢ و ٤/٤٣ و ٤/٤٤ و ٤/ ٥٧ و ٤/١٢٩ و ٤/١٤٨ من النشوار.
[٤] كان في بغداد شخص أزرق العينين يسقي الماء، يلقبه البغداديون زريق الشارب، و الشارب هنا بمعنى الساقي، و حدث أن عضد الدولة أمر بأن توضع مزملات في دواوين الحكومة لشرب المراجعين، و كان عضد الدولة أزرق العينين، فلقبه البغداديون: زريق الشارب، على سبيل السخرية، و نادوه بهذا اللقب لما غادر بغداد في السنة ٣٦٤، و كان الوزير ابن بقية، يسمي عضد الدولة: أبا بكر العذري، تشبيها له برجل أشقر، أزرق، كان يبيع العذرة برسم البساتين ببغداد، و كان عضد الدولة بهذه الحلية (وفيات الأعيان ٤/١٩٦) .
[٥] أبو الحسن محمد بن صالح بن علي بن يحيى الهاشمي المعروف بابن أم شيبان: ترجمته في حاشية القصة ١/٦٦ من النشوار.
[٦] أبو الحسن محمد بن عمر العلوي: ترجمته في حاشية القصة ٥/٥ من النشوار.