نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢١ - ٨ ذو الكفايتين أبو الفتح بن العميد يحيي سهرة تنتهي باعتقاله
٨ ذو الكفايتين أبو الفتح بن العميد يحيي سهرة تنتهي باعتقاله
أنبأنا محمد بن عبد الباقي البزاز، قال: أنبأنا علي بن المحسّن التنوخي، عن أبيه، قال: حدّثني أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن سعيد النصيبي [١] ، قال:
كان أبو الفتح بن العميد [٢] ، الملقب بذي الكفايتين [٣] ، قد تداخله في بعض العشايا سرور، فاستدعى ندماءه، و عبّى [٤] لهم مجلسا عظيما، بآلات الذهب و الفضة، و فاخر الزجاج، و الصيني، و الآلات الحسنة، و الطيب،
[١] أبو إسحاق إبراهيم بن علي النصيبي المتكلم: روى عنه التنوخي صاحب النشوار، في أكثر من موضع، راجع القصة ١/٣٩ و ٢/١٠٣، و لم أعثر له على ترجمة، و هو رجل فاضل، و الدليل على فضله أن التوحيدي شتمه في الإمتاع و المؤانسة ١/١٤١ فقال فيه: أبو إسحاق النصيبي دقيق الكلام، يشك في النبوات كلها، و قد سمعت منه فيها شبها، و لغته معقدة، و له أدب واسع، و قد أضل بهمذان، كاتب فخر الدولة ابن المرزبان، و حمله على قلة الاكتراث بظلم الرعية، و أراه انه لا حرج عليه في غبنهم، لأنهم بهائم، و ما خرج من الجبل حتى افتضح، و النصيبي: نسبة إلى نصيبين، من أعمال الجزيرة، و كانت عامرة أيام طريق القوافل بين الموصل و الشام، و يلاحظ أن المؤلف ذكر هذا الشخص في القصة ١/٣٩ من النشوار فقال:
النصيبيني، و يجوز الوجهان (السمعاني ٥٦٢ و مراصد الاطلاع ٣/١٣٧٤) .
[٢] أبو الفتح علي بن محمد بن الحسين المعروف بابن العميد (٣٣٧-٣٦٦) : ابن الوزير أبى الفضل ابن العميد المشهور، خلف أباه في وزارة ركن الدولة بالري، و تمكن من الدولة، فخافه مؤيد الدولة الذي خلف ركن الدولة، و قبض عليه و صادره و قتله (الأعلام ٥/١٤٣) .
[٣] ذو الكفايتين: السيف و القلم، لقبه به الخليفة المطيع، راجع تجارب الأمم ٢/٣٥٤.
[٤] عبسى المجلس: هيأه.