نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢٠٩ - ١٠١ القاضي أبو عمر
بين أهل مدينة المنصور رئاسة، و بين أهل الجانب الشرقي خلافة، إلى سنة اثنتين و تسعين و مائتين، فإنّ أبا خازم [١] توفّي، و كان قاضيا على الكرخ [٢] ، أعني الشرقية [٣] ، فنقل أبو عمر عن مدينة المنصور [٤] إلى قضاء الشرقية، فكان على ذلك إلى سنة ست و تسعين و مائتين.
ثم صرف هو و والده يوسف عن جميع ما كان إليهما [٥] ، و توفّي والده [٦]
سنة سبع و تسعين و مائتين، و ما زال أبو عمر ملازما لمنزله إلى سنة إحدى و ثلاثمائة، فإنّ أبا الحسن عليّ بن عيسى، تقلّد الوزارة [٧] ، فأشار على المقتدر به، فرضي عنه، و قلّده الجانب الشرقي، و الشرقية، و عدة نواح من السواد، و الشام، و الحرمين، و اليمن، و غير ذلك.
و قلّده القضاء [٨] سنة سبع عشرة و ثلاثمائة.
[١] أبو خازم عبد الحميد بن عبد العزيز القاضي: ترجمته في حاشية القصة ١/٣٨ من النشوار.
[٢] الكرخ: راجع حاشية القصة ٢/٥٠ و ٢/١٢٧ من النشوار.
[٣] الشرقية: راجع حاشية القصة ٢/٤٩ من النشوار.
[٤] مدينة المنصور: راجع حاشية القصة ١/١٣٧ من النشوار.
[٥] في السنة ٢٩٦ اشترك أبو عمر في مبايعة ابن المعتز و خلع المقتدر، و فشلت المؤامرة، فعزل أبو عمر و والده عن القضاء، و نصب مكانه على قضاء الشرقية أبو جعفر بن البهلول (راجع القصة ١/١٣٧ من النشوار) ، و كاد أبو عمر أن يقتل، لو لا أن تداركه ابن الفرات الوزير فخلصه من القتل (راجع حاشية القصة ١/٧ من النشوار، و تجارب الأمم ١/٧ و الفرج بعد الشدة ١/١٢٠ و ١٢١.
[٦] القاضي أبو محمد يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد، والد القاضي أبي عمر:
ترجمته في حاشية القصة ١/١٢٩ من النشوار.
[٧] تجارب الأمم ١/٢٦.
[٨] الصحيح: قضاء القضاة، راجع تجارب الأمم ١/٢٠١، انظر سبب تقليده قضاء القضاة في تجارب الأمم ١/١٩٤.