نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٨٠ - ٨٢ اقطع العمر بظن حسن
٨٢ اقطع العمر بظن حسن
أخبرنا علي بن المحسّن القاضي [١] ، قال: حدّثني أبي، أبو علي المحسن بن علي [٢] ، قال: نبّأنا أبو بكر الصولي [٣] ، قال: نبّأنا عون بن محمد الكندي [٤] ، قال: قال لي محمد بن أبي أمية الكاتب [٥] :
كنت أنا و أخي، نكتب للعباس بن الفضل بن الربيع [٦] ، فجاءه أبو العتاهية [٧] مسلّما، فأمره بالمقام عنده.
[١] أبو القاسم علي بن أبي علي المحسن التنوخي: ترجمته في حاشية القصة ٤/١١ عن النشوار.
[٢] أبو علي المحسن بن أبي القاسم علي بن محمد التنوخي، صاحب النشوار.
[٣] أبو بكر محمد بن يحيى بن عبد اللّه الصولي: ترجمته في حاشية القصة ١/١٦٠ من النشوار.
[٤] أبو مالك عون بن محمد الكندي: ترجم له الخطيب في تاريخه ١٢/٢٩٤.
[٥] محمد بن أبي أمية بن عمرو الكاتب: من ظرفاء الكتاب البغداديين و شعرائهم، أصله من البصرة، و له اخوة و أقارب كلهم شعراء (تاريخ بغداد ٢/٨٥) .
[٦] أبو الفضل العباس بن الفضل بن الربيع، مولى المنصور: كان أديبا شاعرا، و لما فوض محمد الأمين إلى الفضل بن الربيع أموره، و جعله وزيره، استحجب ابنه العباس بن الفضل، و لأبي نواس فيه مدائح، و مات العباس و أبوه حي، فاشتد حزنه عليه (تاريخ بغداد ١٢/١٣٣) .
[٧] أبو إسحاق إسماعيل بن القاسم بن سويد، الشهير بأبي العتاهية (١٣٠-٢١١) : شاعر مكثر سريع الخاطر، من مقدمي المولدين، ولد في عين التمر، و امتهن بيع الجرار، ثم اتصل بالخلفاء، و علت مكانته، و تعشق جارية اسمها عتبة، و أكثر أشعاره في الزهديات (الأعلام ١/٣١٩) .
أقول: عين التمر، بليدة طاعنة في الصحراء اسمها الآن شفاثة من نواحي محافظة كربلاء، ماؤها فيه مجوجة من عين نضاخة في وسط البلدة، و كانت حمى البرداء (الملاريا) منتشرة فيها في العهد العثماني بحيث عمت جميع أهلها، و راج بين عامة البغداديين مثل للذي يبحث عن الشيء في غير موضعه، فيقولون (راح يبحث عن العافية في شفاعة) أما الآن فقد كوفحت بعوضة الملاريا، و صين ماء العين عن التلوث، و أنشئ مشروع لمياه الشفة، فتحسنت الصحة العامة في شفاثة تحسنا بينا.