نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١١٥ - ٥٤ كالسهم أصبح ريشه ممروطا
٥٤ كالسهم أصبح ريشه ممروطا
أنبأنا محمد بن عبد الباقي [١] ، قال: أنبأنا علي بن المحسّن التنوخي [٢] ، قال:
حدّثنا أبو عمر بن حيويه [٣] ، قال: أنبأنا محمد بن خلف [٤] ، قال:
حدّثني عبد اللّه بن عمرو [٥] ، قال: حدّثنا علي بن الحسن، قال: حدّثنا داود ابن محمد، عن عمرو بن رزام، قال:
وفد فتى من نهد، يقال له صباح بن عامر، على الملوّح، أبي قيس المجنون، فسلّم عليه، و خبّره بنسبه، و قال له: إنّي قد وفدت من بلدي، لأنظر إلى قيس، و أسمع من شعره، فما فعل؟ فبكى الشيخ، حتى غشي عليه، ثم سكن، و قال: أنّى لك بقيس؟ إنّ قيسا عشق ابنة عم له، و إنّه جنّ على رأسها، فهو لا يأنس بأحد، يرد مع الوحوش، يوم ورودها، و يصدر معها إذا صدرت و لكن هاهنا شاب، يذهب إليه في كل وقت، و هو يأنس به، و يأخذ منه ما يقول، و قد حفظ له قصيدة يقال لها: المؤنسة، فإذا أنشده إياها أنس به و حدّثه، فإن شئت، فصر إليه.
قال صباح: فصرت إلى الفتى، فرحّب بي، و سألني عن حالي، فأخبرته.
[١] أبو بكر محمد بن عبد الباقي البزاز: ترجمته في حاشية القصة ٤/٥٥ من النشوار.
[٢] أبو القاسم علي بن أبي علي المحسن التنوخي القاضي: ترجمته في حاشية القصة ٤/١١ من النشوار.
[٣] أبو عمر محمد بن العباس الخزاز: ترجمته في حاشية القصة ٤/٩٢ من النشوار.
[٤] أبو بكر محمد بن خلف بن المرزبان: ترجمته في حاشية القصة ٤/٦٩ من النشوار.
[٥] أبو محمد عبد اللّه بن عمرو بن عبد الرحمن بن بشر بن هلال الأنصاري: ترجمته في حاشية القصة ٥/٤٩ من النشوار.