العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ١٥٨ - القناعة
و له أيضا:
أ تطلب رزق اللّه من عند غيره # و تصبح من خوف العواقب آمنا
و ترضى بصرّاف و إن كان مشركا # ضمينا [١] ، و لا ترضى بربّك ضامنا!
و قال أيضا:
غنى النفس يغنيها إذا كنت قانعا # و ليس بمغنيك الكثير من الحرص
و إنّ اعتقاد الهمّ للخير جامعا # و قلّة همّ المرء يدعو إلى النّقص
و له أيضا:
من كان ذا مال كثير و لم # يقنع، فذاك الموسر المعسر
و كلّ من كان قنوعا و إن # كان مقلا، فهو المكثر
الفقر في النفس و فيها الغنى # و في غنى النفس الغنى الأكبر
و قال بكر بن حماد:
تبارك من ساس الأمور بعلمه # و ذلّ له أهل السّماوات و الأرض
و من قسم الأرزاق بين عباده # و فضّل بعض الناس فيها على بعض
فمن ظنّ أنّ الحرص فيها يزيده # فقولوا له يزداد في الطّول و العرض!
و قال ابن أبي حازم:
و منتظر للموت في كلّ ساعة # يشيد و يبني دائبا و يحصّن
له حين تبلوه حقيقة موقن # و أفعاله أفعال من ليس يوقن
عيان كإنكار، و كالجهل علمه # يشكّ به في كلّ ما يتيقّن
و قال أيضا:
اضرع إلى اللّه لا تضرع إلى الناس # و اقنع بيأس فإنّ العزّ في الياس
و استغن عن كلّ ذي قربى و ذي رحم # إنّ الغنيّ من استغنى عن النّاس
[١] ضمينا: كفيلا.