العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٦٠ - إصلاح ما لا صلاح له
الأمر الشديد المعضل
منه قولهم: أظلم عليه يومه، و أين يضع المخنوق يده.
و منه قولهم: لو كان ذا حيلة لتحوّل.
و منه قولهم: رأى الكوكب ظهرا. قال طرفة:
و تريه النّجم يهوي بالظّهر
هلاك القوم
منه قولهم: طارت بهم العنقاء. و طارت بهم عقاب ملاع. يقال ذلك في الواحد و الجمع. و أحسبها معدولة عن مليع [١] .
و المنايا على الحوايا. قال أبو عبيد: يقال إن الحوايا في هذا الموضع مركب من مراكب النساء، واحدتها حويّة، و أحسب أصلها أنّ قوما قتلوا، فحملوا على الحوايا، فظنّ الراءون أنّ فيها نساء، فلما كشفوا عنها أبصروا القتلى، فقالوا ذلك؛ فصارت مثلا.
و منه: أتتهم الدّهيم ترمي بالرّضف [٢] . معناه الداهية العظيمة.
و هذا أمر لا ينادى وليده. معناه أن الأمر اشتد حتى ذهلت المرأة أن تدعو وليدها.
و منه: التقت حلقتا البطان [٣] . و بلغ السيل الزّبى. و جاوز الحزام الطبيين.
و تقول العامة: بلغ السّكّين العظم.
إصلاح ما لا صلاح له
منه قولهم:
كدابغة و قد حلم الأديم
[١] مليع: الدابة السريعة.
[٢] الرضف: الحجارة المحماة.
[٣] البطان: الحزام الذي يجعل تحت بطن البعير.