العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٧٥ - إذا لم يكن في الدار أحد
عين من لا يحبّ وصـ # لك تبدي لك الجفا
نفي المال عن الرجل
منه قولهم: ما له سعنة [١] و لا معنة [٢] . معناه لا شيء له.
و منه: ما له هلع و لا هلّعة. و هما الجدي و العناق [٣] .
و منه: ما له هارب و لا قارب، معناه ليس له أحد يهرب منه، و لا أحد يقرب إليه؛ فليس له شيء.
و قولهم: ما له عافطة و لا نافطة؛ و هما الضائنة و الماعزة. و ما به نبض و لا حبض.
قال الأصمعي: النبض: المتحرك، و لا أعرف الحبض.
و قال غيره: النبض و الحبض في الوتر، و النبض: تحرك الوتر، و الحبض: صوته.
قال:
و النبل يهوى نبضا و حبضا
و منه قولهم: ما له سبد و لا لبد. هما الشعر و الصوف.
و لم يعرف الأصمعي السّعنة و المعنة.
إذا لم يكن في الدار أحد
منه قولهم: ما بالدار شفر [٤] ؛ و لا بها دعوي؛ و لا بها دبّي. معناه ما بها من يدعو و من يدب، و ما بها من غريب. و لا بها دوري و لا طوري؛ و ما بها وابر، و ما بها صافر، و لا بها ديّار، و ما بها نافخ ضرمة [٥] ، و ما بها أرم. معنى هذا كله ما بها أحد، و لا يقال منها شيء في الإثبات و الإيجاب، و إنما يقولونها في النفي و الجحد.
[١] سعنة: الكثرة من الطعام.
[٢] معنة: القلة من الطعام.
[٣] العناق: الأنثى من أولاد المعزى.
[٤] شفر: أحد.
[٥] الضرمة: ما أضرمت فيه النار.